فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 861

روميًا وتستلم دينارًا إسلاميًا في بلد آخر، ويتم هناك الفرق .. ومعروف في ديننا: أن بيع الذهب بالذهب هاء وهاء ..

بيع الذهب له شرطان: الشرط الأول: اتحاد المجلس، أو اتحاد الإيجاب والقبول والقبض في مجلس واحد .. وقبل كل شيء: اتحاد الوزن، يعني: الذهب والفضة وزنان .. كان قديمًا باستخدام الوزن .. والدينار وزن والدرهم وزن .. فلا بد من تساوي الوزن بيع المبيع وبين الثمن .. وثانيًا: لا بد من القبض في مجلس العقد ..

طيب .. أنت الآن تدفع درهمًا وتأخذ دينارًا!! ولكن هنا ضرورة .. واليوم هذه مستخدمة .. أنت تدفع دينارًا في الأردن وتستلم جنيها في مصر .. هذا جائز؛ ولكن بشرط أن يُعرف الثمن عند التقابض، يعني: عند الاستلام تقول له: هذا دينار .. فأنا أستلم منك منه مثلًا خمسة جنيه في مصر .. أن يتم بهذا الشرط .. وللأسف هذه الشروط الآن غير موجودة، والناس والمصارف وأماكن تحويل المال لا يستخدمون هذا البتة.

فلو حاولنا أن نجريه على وجه صحيح وهو: إذا كان الرجلان .. الذي يريد أن يودع والذي يريد أن يستلم .. رجلان مختلفان .. شخصان مختلفان .. فأنت عندما تستلم هو يستلم بالسعر المقدر، يعني: يضع الرجل مالا عند الجهة المرسلة يقول: ضع 500 دولار أو 500 دينار، وأنت تستلم 5000 جنيه مثلًا .. وهكذا ..

فهذه أفضل صيغة؛ ولكن الذي يقع أنك إذا وضعت بالعملة الأجنبية في البنك، فإنهم يحولونها إلى العملة المحلية فيستفيدون منك، ثم يحولونها إلى الجهة الأخرى فيستفيدون منك مرة أخرى في التجارة .. وهكذا .. وهذا يقع فيه ظلمٌ شديد ومظلمةٌ عظيمة.

طيب .. القصد أن هذه المسألة .. صرف .. الدولة تعطيك .. هذا يقع فيه كثير من التجاوز لأنه مبني على الإحسان .. يعني الدولة هي تعطيك، فإذا كان على هذا المعنى فهو مرجعه إلى الإحسان وليس إلى المحاقة كما هو في البيوع ..

طيب .. بقيت مسألة أخرى .. المبلغ لا يوضع في حسابك مباشرة، وإنما ينتظر فترة ربما قد تصل إلى أسابيع لكي تُعطى وصلًا أن مبلغ كذا وكذا في حسابك، ولكن لا تستطيع السحب .. في الحقيقة: هذا من الظلم، وهذا من تلعب الطواغيت وتلعب صغار الطواغيت من البنوك؛ لأن وجود المبلغ في يد الرجل أو حساب الرجل في البنك يأخذون عليه الأرباح، وهذه إحدى طرق سرقة الطواغيت لأموال الأمة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت