فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 861

ويضعون أمامه كان يضعون -قال لي ذلك رجل دخل فيها أربعين يوما مرة- كان يضعون نقطة من الضوء في غرفة مظلمة .. يرى فيها نقطة صغيرة فيُركز نظره إليها، وبعد ذلك من أجل أن يجعلوها دينا كتبوا"الله"بالضوء .. بالأنبوب الضوئي .. فيركزون عليها .. نلاحظ لا يوجد فرق .. ليس المقصود أن ينظر إلى كلمة"الله"ولكن المقصود أن ينظر إلى نقطة واحدة ويركز.

فمقصود الخلوة للمبتدأ هو: أن يركز نحو شيء واحد، ليحصل له القوى الخاصة بداخله .. وقراءة القرآن لا تُحصل هذا المعنى، فيقول الغزالي: إذا قرأ القرآن يمر على الصلاة .. ثم يمر على الزكاة .. ثم يمر على الجهاد .. ثم يمر على التوحيد .. ثم ... الخ. ولذلك يتشتت ذهنه!! انظر .. انظر إلى هذا الأمر الغريب!!! وهذا يأتون به -كلام الغزالي- ويصبغون مثل هذه الكلمة يصبغونها على دينهم المعاصر، وتسوق .. والناس مساكين .. الناس مساكين .. انظروا إلى هذه الأساور التي توضع من أجل الطاقة!! انظروا إلى هذه الخرق التي توضع في الرقبة من أجل الطاقة!! يبيعونها ويقول لك: هذه من أجل أن تحصل الطاقة وكذا!! وتباع لهم الكتب، وتمارس بها الممارسات .. إذا جلست .. إذا خرجت .. إذا تكلمت .. إذا فعلت .. افعل كذا وافعل كذا؛ وهي ديانة .. هذه ديانة مخالفة لدين الله عز وجل .. نحن عندنا المرء يصوم، والصوم مجاهدة ليس على المعنى الذي يقولونه .. عندنا قيام الليل ليس على المعنى الذي يقولونه .. عندنا التصدق على الفقير .. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصمت إلى الليل -أن يصمت المرء ولا يتكلم إلى الليل- هم يصمتون .. عندهم الصمت وعندهم الذي يسمونه التأمل.

فهذه المذاهب التي تسمى بالروحية أنها تقوية للروح، هذه كذب .. هي تقوية لقدرات داخلية في الإنسان على خارج المألوف، ويصبح الإنسان شاذًا!! هؤلاء من أفسد الناس في حياتهم العملية -في حياتهم البيتية- ولا يستطيعون أن يعيشوا مع المجتمع، كهذا الرجل الضخم .. هو ضخم .. عضلاته كبيرة .. ولكن ماذا تنفعه في الحياة؟! متى يستخدم هذه العضلات الكبيرة التي هي أضخم من البغل؟!! متى يستخدمها في الحياة العملية؟!! متى يستخدمها؟!! لا وجود .. وهكذا هي هذه التي تسمى بالطاقة.

أنا أُنبه: بعض أهل العلم قال: الإنسان من روحٍ وجسد .. الجسد يربى بكذا والروح تربى بكذا .. هذه ثنائية غير موجودة .. في الحقيقة: ليست في الكتاب والسنة في شيء .. هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت