فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 861

الآن هل هذه تصل إلى حكم"الأوراق النقدية"؟ -وأنتم تعرفون أن الخلاف قديم وحديث، حيث ظهرت ورقة الـ"بانكنوت = Banknote"- أي النقد الورقي- لما ظهر اختلف الناس في صيغته .. ما هو؟ وبعد ذلك غلب على أنه مالٌ بنفسه مستقل أخذًا بفتوى بعض العلماء -ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية- (ما دام أن فيه معيارية .. فيه نقدية) ومع هذا عليه كثير من المحترزات.

الآن، البيتكوين هل يملك قوة نقد الدول؟ إلى الآن لا.

فلذلك إذا وصل إلى أن يكون قوة نقدية كبقية الأموال، فأحكام هذا الحساب هو أحكام أي ورق"بانكنوت = Banknote".. كأي ورق نقدي موجود في العالم. وأما قبل ذلك فـ"الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره".. فلا أعرف. على الناس أن يقرؤوها قراءة جيدة وأن يعرفوا كيف هي ويعرفوا مقدار قوتها ..

صحيح أن الحاكم -كما فعلها بعض الحكام المجرمين والمجانين- أنهم لغوا العملة كاملة، جاؤوا إلى عملة وقالوا هذه لا قيمة لها، وأخرجوا عملة جديدة -كما فعل القذافي في ليبيا- ..

فقوة معياريتها الذاتية مفقودة، ليست كالذهب والفضة.

لو أن رجلًا جاء وقال: الذهب لا قيمة له .. لا أحد يستمع له .. ولو جاء أكبر حاكمٍ في الدنيا وقال الذهب لا قيمة له.

الذهب يملك قوة ذاتية .. الله عز وجل وضع فيه هذا القوة الاعتبارية التي اتفقت عليها البشرية منذ أن خلق الله الأرض. والذهب له قيمة نقدية، ما معنى النقد؟ معناه أنه معيار الثمنية للأشياء. أنت الآن تريد أن تعرف ثمن اللحم .. ثمن الخبز .. ثمن البيت .. ثمن اللباس .. فمعيارية ذلك هو النقد .. النقد هو الذهب والفضة -هذا أصله- .. لكن بسبب فساد البشرية أخرجوا هذه البانكنوت -أي الورق، دولار وجنيه ودينار- وهكذا أخرجوا هذه الأوراق وتلعبوا بها، والبشريةُ مقبلةٌ على السقوط الاقتصادي وراء هذا التلعب الذي أحدث التضخم والفساد في العالم.

الآن، الفساد زاد فأحضروا البيتكوين والله أعلم أين يصل الناس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت