المعرب- فلا يجوز أن يدخل هذا المكان .. انظر انظر!! هم يشترطون .. ومرة جاء بعض المشاهير جدًا فنهوهم ومنعوهم من الدخول لهذه الغرفة لأنهم يخالفون هذا الشرط!! ولو فعلها بعض المسلمين -لو قلنا: في الصلاة لا يجوز لك أن تلبس هذا البنطال الضيق الذي يُحَجِّم العورة- لقام هؤلاء العلمانيون السفلة المنحطون، الذين يكرهون شيئا اسمه"الإسلام"وما يأتي به من قيم، ويكرهون العفاف ويكرهون الطهر ويكرهون كل ما يأتي به الحق!! لقامت الدنيا ولم تقعد .. يقولون: انظروا! هؤلاء يريدون أن يجبروا العالم على نوع من ألبستهم!! ويبدأون بالسب والشتم؛ ومع ذلك يفعلون هذا في الغرب، فإذا تكلم العلمانيون عنها -الزنادقة من هؤلاء الأتباع الدواب الذين يعظمونهم- قالوا: هذه قوانين .. وهذه يجب احترامها وتقديرها، وهكذا يبدأون بالأكاذيب!!!
فهذه أمور بلا شك أن تقليد المرء فيها، وخاصة التعظيم .. يعني: عندما يكون المرء في حفل إسلامي وفي زواج إسلامي يلبس اللباس الإسلامي ..
واللباس الإسلامي -قلنا- هو: اجتماع تقاليد بلده مع ما يوافق الشرع .. هكذا سميناه إسلاميًا .. هكذا .. انتبه .. حتى إذا قال أحدهم: الإسلام لم يأتي بهذا الزي!! نقول: اللباس الإسلامي هو اللباس الذي جمع بين خصلتين .. الخصلة الأولى: أن يكون اللباس القومي لتلك البلاد التي أسلمت والقوم الذين أسلموا، مع موافقته لشروط الشريعة .. هذا لباس اليوم يسمى إسلاميًا، وهذا خلاف اللباس العربي .. اللباس العربي فيما يخالف الشرعي وصار إسلاميًا بشروط الشرع، كما ذكرنا عن قضية جيوب المرأة .. نتحدث عن الرجل والمرأة.
الآن تجد بعض المسلمين يعظم هذه الألبسة، وأنا الذي أحبه للمسلمين أن يبتعدوا عن هذه الألبسة التي فيها تعظيمٌ للغرب نكاية بهم، وأن يصر على الإسلام في أماكن الاحتفالات وفي أماكن إظهار ما عنده من أجمل الألبسة، ألا يلبسوا إلا اللباس الإسلامي.
والغريب في الأمر: انظروا -هذا تفسير لقضية أن المزاج العربي أعدل الأمزجة .. حتى إذا جاء الإسلام صاروا أرقى- انظروا إلى اللباس الإسلامي في كل بلاد المسلمين -من جاكرتا إلى طنجة- تجد أن هذا اللباس فضفاض مريح للجسم، مع أن عامة هذه البلاد هي بلاد زراعية وبلاد رعوية، والمرء فيها يحتاج إلى ما يحتاجه من السرعة، ومع ذلك هو يصر أن يلبس كما يلبسون الثوب .. يلبسون -كما في بعض البلاد كبلاد الشام- يلبسون