فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل يقول: جزاكم الله خيرًا .. ما هو حكم الرق في الإسلام؟ وما حكم الإمام إذا منعه أو من كان في مكان الإمام حين غيابه؟ جزاكم الله خيرًا.

أول شيء: الله عز وجل قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ الَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ} ، فهذا جائز للنبي، وخطاب الله عز وجل للنبي في هذا -وهو قضية الهبة، كما هي تتمة الآية- خاص، وهو أن تهب المرأة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم؛ ولكن هذا خطاب له وخطاب لأمته ...

{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ الَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ الَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} فجعل هذا الخطاب الأول عامًا ثم خصص خطابًا له صلى الله عليه وسلم، فدل على أن الرق جائز.

ويتم الرق ... وفي الجهاد يوزع -لأنه مال- من الغنيمة أو من الفيء، وما زال هو حكم الله عز وجل.

ولكن السؤال: هل يجوز للإمام أن يمنعه؟؟ نعم، يجوز؛ يجوز للإمام أن يمنعه لمصلحة. ويمكن أن تقع المصالح العامة متعارضة مع المصالح الخاصة .. أن يكون للمرء رقيق وإماء -الرقيق من الرجال والنساء، والإماء من النساء- فهذه مصلحة خاصة، ولكن قد تأتي مصلحة عامة لعموم الأمة فيمنع الرقيق .. لا بأس، هذا من الجائز لا الواجب، هو جائز، فيجوز للإمام أن يمنع الجائز إذا ثبت لدى العلماء والحكماء أن شر هذا كبير أو أن هناك مصلحة مترتبة على إلغائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت