فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 861

أعود لجماعة حماس .. فإذًا: علينا أولًا أن نحدد الموقف العقدي من الناس، وبعد ذلك يأتي دور الجانب السياسي المربوط بالمصلحة .. وأعمال الإمام منوطة بمصلحة الأمة .. فهذا الذي نقوله.

النقطة الثانية، وهذه تتعلّق كذلك بحماس: أن الخطأ الأكبر لحماس، والذي جرَّ بعد ذلك الأخطاء ورائها، هو: قضية الدخول في واقع أوسلو .. هم رفضوا أوسلو كمبدأ، لكن حين دخلوا في الانتخابات إنما تعاطوا واقع أوسلو؛ وبعد ذلك كل الأخطاء التي وقعت فيها حماس وجرَّت سلسلة من الأخطاء -والخطأ جاء بخطأ وهكذا- إنما هو الدخول في جوف أوسلو .. التعاطي مع أوسلو .. واقع ما صنعه أوسلو .. هذا هو الأمر .. هذه هي النقطة .. بعد ذلك، نعم، وقعوا في أخطاء .. لكن هذا هو المبدأ.

وبعض المسلمين -وهذا خطأ يمارسه للأسف كثير من المسلمين- بعض المسلمين يظن أن الفرصة مواتية لأن نحقق مصلحة من خلال الطاغوت، كمن يدخل الانتخابات مثلًا -بعيدًا عن الموقف الشرعي .. أتحدث عن الموقف السياسي .. كما تتعاطى هذه الجماعات في أعمالها في مثل هذه المواقف- يقول: إذا لم ندخل فات الإسلام!! وانظروا .. من أربعين سنة وهو يضحك على جماعات الإسلام السياسي في كل مرة .. وهم يضحكون به على الأمة .. يقولون: إن لم تدخلوا فاتت المصالح!! والإسلام قادم في هذه المعركة!! وإن لم تدخلوا ذهب الإسلام وذهبت مصالح الإسلام!! كم جرَّبنا في الأردن .. جرَّب الناس في العراق .. جرَّبوا في مصر .. وفي كل مرة يدخل المسلم في سبيل المجرمين من أجل أن يحقق الإسلام، يظن أن هذه المعركة التي تحقق له النصر، وبعد ذلك يثبت الفشل والخطأ .. ونرجع مرات نرجع سنين طويلة إلى الخلف!! هذه قضية -للأسف- جماعات العمل السياسي لا تهتم بها، والتجارب لا يهتدون بها.

ولذلك المطلوب هو: هجر سبيل المجرمين .. أوسلو سبيل المجرمين كان ينبغي هجره والتعاطي معه بالرفض والإنكار، والبقاء على ما نحن عليه .. نبني أنفسنا بناءً تامًا صحيحًا.

النقطة الثالثة في موضوع حماس، وهي قضية غزة:"من ركب فرسين شُبق ظهره"الذي يريد أن تبقى رجل له هنا ورجل له هنا، هذا في النهاية لن يصيب الموطن الأول ولن يصيب الموطن الثاني .. وهذا الذي وقعت فيه حماس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت