فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: ما حكم من ترك الأرض التي تحكم فيها الشريعة؟ وفي حال زوال أحكام الشريعة ما حكم من خرج أثناء المعركة لأرض لا تحكم فيها الشريعة؟ فرغم القصف والمعارك الآن في الموصل فجماعة الدولة تقتل كل من يخرج من أراضيها، مع العلم: هي لا تستطيع توفير أي شيء لهم، وحتى العلاج لم أصيبوا في المعركة، فأرجو الجواب عن هذا الأمرالذي قتل فيه الكثير وسلبت أموالهم، قالوا: هم مرتدون أي: الذين يخرجون من أرضهم، مع العلم أنهم في أرض لا يستطيعون إقامة الحد عليهم

يعني: لا أريد أن أتكلم عما تكلمت عليه سابقا، ومعروف قولي في هذه الجماعة، وهي الآن في حالة يرثى لها؛ ومن الخطأ بقاء الحديث عنها، وقد تقدم .. نسأل الله عز وجل أن يرد شر الروافض الأنجاس والزنادقة، وأن يمنع طيشهم وحقارتهم وسفالتهم في إصابة أهل السنة .. اللهم آمين.

بغض النظر عمن يقاتلهم، فأنا أقول: اسأل الله عز وجل أن ينصر أهل السنة على هؤلاء الروافض الأنجاس .. اللهم آمين.

الموضوع .. يعني: لا يوجد أحد من أهل العلم جعل الإقامة في ديار الكفر كفرا؛ إلا إذا أدى هذا الفعل إلى الكفر .. انتبهوا .. الفعل بذاته ليس مكفرًا ..

كنا في سياق سورة النساء في قوله تعالى: {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} وقوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} .. أصل هذا الحكم هو تبع لقضية أخرى وهي: قضية الهجرة، التي افتتحها الله تعالى في قوله: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم} ابتدأت هذه ..

هذا السياق .. نبهت في بعض المواطن إلى أهمية هذا السياق القرآني .. فيه أحكام عظيمة في هذا الباب ..

ومن ذلك أن الشارع -انتبهوا .. اربطوها بما تقدم عندما ذكرت {وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} - أن الشارع إذا قرر أحكامًا لشيء .. جعل له أحكامًا .. فرع له أحكامًا، فإنه قد أقره؛ إلا إن يأتي نص بحرمته .. فهذا موضوع آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت