فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

يقول أخ سائل: أجريت مقابلة لوظيفة مع شركة -شركة اسمها كوريل- توصيلات طرود وقالوا لي: احتمال أن يكون بعض الأحيان خمور توصلها؛ اسأل لي الشيخ ما حكمها؟

الأصل: هذا العمل صحيح، وهو من أعمال الإجارة، ولكنه إذا كان للإجارة على شيء محرم وهو حمل الخمر، وحامل الخمر ملعون من الملعونين في الخمر -شاربها .. صانعها .. وكذلك من حملها .. حاملوها- وهؤلاء ملعونون؛ ولذلك: أن يحمل الخمر، فلا يجوز.

إذا علم أنه سيفعله، لا يجوز له أن يعمل في هذا العمل .. إذا علم أنه سيفعله، فلا يجوز له العمل إلا إذا اشترط: إذا كان خمرًا أنا لا أشتغل، فيجوز له هذا العمل .. حينئذ يشترط عليهم يقول لهم -إذا كان في البلاد الغربية يمكن للمرء أن يقول-: هذا يخالف ديني، فبعض الناس يفهمون عليه ولا يجبرونه على الحمل؛ وأما إذا كان لابد من ذلك، فهذا عمل لا يجوز، وهو داخل في اللعن، لقوله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} .

والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت