فهرس الكتاب
كثير من الشهادات شهادة زور .. والله رأيت من تخرج من كلية الشريعة، والله لا يتقن القراءة .. لا يتقن؛ وحدثني ابني: أن الدكتور وضعه من أجل أن يمتحن الطلبة في سورة البقرة، لأنها من المطلوب حفظه؛ فقال: والله إنهم -يريدون التخرج- لا يستطيعون قراءتها على الحاضر وليس عن غيب .. حقيقة.
الجامعات الآن فيها مفاسد عظيمة .. يأتي الأب إلى الدكتور ويقول: أريد أن تضع لابني"أ".. وحدث دكتور .. عن طريق أخ يقسم لي أن الدكتور أخبره: أنه دخل عليه رجل بعباءته .. وكبير، فقال: أريد أن تضع لابني في هذه المادة"أ"، قال: من ابنك؟ قال: فلان، قال: لا أعرفه .. من هو؟؟ فناداه وكان خارج المكتبة، قال: لما دخل -قال: أنا لا أذكر أني رأيت هذا الشخص- قال: أنت أين تدرس؟؟ قال: في مادتك، قال: لم أرك، قال: أنا لا أداوم .. ليس فقط بليد ولكن هو لا يداوم!! وأبوه يريد"أ"!!
فالقصد: أن الشهادات هي شهادات زور اليوم؛ وأغلبها ليس لإثبات العلمية .. نعم، أنا لو استنصحني الناس أقول: نعم، تابع الدراسة العلمية، لأن الشهادة اليوم نسب؛ يعني: كلمة"الدكتور"اليوم نسب .. قديمًا كان يقال: البصري .. يقال كذا، فاليوم نسب فلان يقال: دكتور .. خلاص دكتور .. ماذا تحت هذه الكلمة من حقائق ومن بلاوى ومصائب؟؟ مسألة ثانية.
فالشهادات زور، لكنها ضرورة من أجل النسب، ومن أجل العمل .. يشترط أن تكون دكتورًا.
فالذي أنا أُفتي به وأدين الله به: أن يذهب هذا الدارس السائل إلى صاحب علمٍ تقيٍ يرى علمه، فإذا كان مستحقًا لها فلا بأس في ذلك، وإن لم يكن مستحقًا لها فلا يجوز له ذلك .. وهذا ضمن ظروف خاصة .. لا تعطى لكل أحد، بل ضمن ظروف الحاجة والضرورة التي ذكرها الأخ؛ يعني: ليس كل أحد يقول: أنه يصلح لي أن أكون دكتورًا، بعد ذلك -يعني- تصبح المسألة خارج حدودها الشرعية؛ بل يكون الرجل مضطرًا، وأن يكون صاحب حاجة، وأن يكون على حالة معينة .. لا يستطيع .. كما ذكر .. كبير في السن أو كذا أو مثل هذه الظروف؛ فيفتيه العالم بحاله: أنك أنت تستحق أن تكون في هذه المرتبة من العلمية أو لا تستحق ..