فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الفاضل، هل خطبة الحاجة أو دعاء الحاجة يوم الجمعة من السنن التوقيفية ويجب الاستفتاح بها؟ وكذلك الصلاة بسورتي الأعلى والغاشية، من خالف ذلك يعتبر مخالفًا للسنّة؟ لأني رأيت كثيرًا من الشباب الذين يعتلون المنابر يتمسكون بذلك أشدّ التّمسك؛ حتى ليخيل إليك لو أنه ترك جزءًا منها لبطلت صلاته، وكيف لا .. [1] وفي الحديث: «أقصروا من الخطبة وأطيلوا من الصلاة» ؟

دعاء الحاجة يختلف -فقط هنا للذِكر- دعاء الحاجة: أن يدعو المرءُ ربّه فيما يحتاجه ووقع به من نوازل و أحداث، فيدعو الله عز وجل دعاء الحاجة.

أمّا خطبة الحاجة: فهي الخطبة التي نعلمها «إنّ الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره» -هناك من يزيد"ونستهديه"، ولا توجد في الحديث- ثم يقرأ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} ، ثم يقرأ آية سورة النساء: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} ، ثم يقرأ آية من سورة الأحزاب: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} .. إلخ.

فهذه تسمى بخطبة الحاجة عند العلماء، وهذه من السنة؛ كانت مهجورة كثيرًا عند الناس، وأُحييت بفضل الله عزّ وجل، وهي في خطبة الجمعة وفي خطبة النكاح.

أما الالتزام بها في كتب أهل العلم، ففيه شيء من التشدد. أمّا هذه، فمن السنّة أن يقرأها المرء.

ولكن إذا خاف على الناس أن يفهموا أنها واجبة، وأن خطبة المرء لا تتم إلا بها، أن يغيّر فلا بأس بذلك.

(1) كلمة غير مفهومة د (0:42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت