الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخ يقول: رجل قال لأخيه: لن أكلمك أبدا حتى تصبح أختي حلالًا علي، هل يعتبر هذا ظاهرًا؟ وما حكمه؟
هذا ليس ظاهرًا قولًا واحدًا، وهذا من لغو الكلام، والمطلوب منه أن يستغفر وأن يتوب، ولا يعود لهذا الكلام البتة.
وهو قصد من هذا أن يجعل الأمر -يعني- صعبًا ومستحيلًا، بحيث أنه لا تجوز أخته في وقت من الأوقات له، فحينئذ لم يرد أن يكلمه أبدًا.
والناس في هذا قد يتراجعون، فلا ينبغي الحلف بهذا، والله قال: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} فهذه تدل على أنه ينبغي للمرء أن يحفظ كلامه، بمعنى أنه لا يعطي من الكلام ما لا معنى له، أو ما لا يلتزمه، أو ما يمكن أن يغيره.
وبالتالي، الجواب على هذا: هذا من لغو الكلام، الذي ينبغي أن يستغفر الله منه، وأن يعرض عنه، ولا قيمة له .. لا قيمة له.
والحمد لله رب العالمين.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني