الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخ يسأل: شيخنا، رأيت رجلًا متزوجًا من بنت رضعت من أمه في صغرها ثلاث رضعات حسب ما قال الزوج، وصار لهم طفل، ما حكم هؤلاء؟ هل يفسخ النكاح أو لا؟
الجواب: لا، هذا الزواج صحيح، وهذه ليست محرمة عليه.
والأصح في أقوال أهل العلم -وهو اختيار كثير من العلماء، وبعض الأئمة الأربعة: كأحمد والشافعي- أن المحرم في الرضاعة ليس المجة والمجتان، وإنما يحرم الرضاعة خمس رضعات .. يعني: مشبعات، وهذه يزيدها الفقهاء ويتكلم بها الخطباء، وإلا فهي: خمس رضعات.
فإذا رضعت من أمه -هذه الزوجة- خمس رضعات فتحرم عليه، وأما أقل من ذلك فلا تحرم المجة ولا المجتان، وهذا زواج صحيح.
وللذكر: فتصحيح أنكحة الناس من مقاصد الشريعة، كما قال جمال الدين القاسمي في كتابه، وهذا الأمر ينبغي المصير إليه.
فالمقصود: إذا وقع هذا -وهو ثلاث رضعات- فهذه زوجته ولا شيء في ذلك، ولا يفارقها، بل هي زوجته وحلال عليه.
والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني