فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: شيخنا، رأيت رجلًا متزوجًا من بنت رضعت من أمه في صغرها ثلاث رضعات حسب ما قال الزوج، وصار لهم طفل، ما حكم هؤلاء؟ هل يفسخ النكاح أو لا؟

الجواب: لا، هذا الزواج صحيح، وهذه ليست محرمة عليه.

والأصح في أقوال أهل العلم -وهو اختيار كثير من العلماء، وبعض الأئمة الأربعة: كأحمد والشافعي- أن المحرم في الرضاعة ليس المجة والمجتان، وإنما يحرم الرضاعة خمس رضعات .. يعني: مشبعات، وهذه يزيدها الفقهاء ويتكلم بها الخطباء، وإلا فهي: خمس رضعات.

فإذا رضعت من أمه -هذه الزوجة- خمس رضعات فتحرم عليه، وأما أقل من ذلك فلا تحرم المجة ولا المجتان، وهذا زواج صحيح.

وللذكر: فتصحيح أنكحة الناس من مقاصد الشريعة، كما قال جمال الدين القاسمي في كتابه، وهذا الأمر ينبغي المصير إليه.

فالمقصود: إذا وقع هذا -وهو ثلاث رضعات- فهذه زوجته ولا شيء في ذلك، ولا يفارقها، بل هي زوجته وحلال عليه.

والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت