فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

يقول الأخ السائل: زوجني تعطي القرآن في المسجد، ويطلب منها إجراء فحص في ثلاث مواد -تجويد وتلاوة، وقومية، وتفسير- لحيازة رخصة من الأوقاف، ويهددون بإغلاق المعهد وإحضار من تحمل رخصة بدلًا منها إن لم تفعل، مع العلم أن كتاب التفسير -الذي فيه ما فيه من ضلال وكفر- هو لعبد الستار السيد وزير الأوقاف السوري.

في الحقيقة: لا أستطيع أن أوافق الأخ حتى اطلع -يعني- ما هو الكفر في كتاب التفسير لعبد الستار؟ وإن كان عبد الستار السيد معروف ما هو دينه، هو بعثي، وأنا -يعني- منذ سنين أسمع أنه من مدمني الخمر .. عبد الستار السيد وزير الأوقاف السوري.

على كل حال: أرجو أن يقدرني الله عز وجل -فقط أحببت أن أبلغ الأخ أنني قد قرأت سؤاله- فأرجو أن اطلع على كتاب التفسير؛ إذا قدرت فأجيب ..

ولكن -يعني- تستطيع هذه الأخت -إن كانت الأجوبة شرعية- أن تجيب بالأجوبة الشرعية، يعني: تقدم الفحص وتجيب بالأجوبة الشرعية، وإذا كان لها مجال .. وخاصة أن الموضوع موضوع شرعي، أن الفحص يقوم على مواضيع شرعية، فهي تجيب على الأسئلة التي تحقق النجاح، والأسئلة التي فيها إشكال ولا تريد أن تجيب عليها فلتتركها، ولتحقق العلامات اللازمة للنجاح لتبقى هذه الأخت قائمة على هذا العمل، من الدعوة، ومن تعليم القرآن وتحفيظه، وتعليم تلاوته وتجويده؛ فتقوم بهذا الأمر لئلا يأتي من هو شر منها.

ولكن إذا لم يكن إلا أن تكفر، فلا يجوز؛ لأن هذا ليس من الإكراه في شيء، يعني: أن تقول كلامًا كفريًا فلا يجوز، ولكن إذا قدرت في بعض المسائل من غير الكفر الصريح، وأن تقول بعض الكلمات التي فيها التورية، وأن تجيب بما يقوله العلماء الثقات، تقول: قال ابن كثير، وقال .. هم يحبون مثلًا: قال الفخر الرازي -هم يحبون هذه التفاسير- قال الألوسي، وتبتعد عن الكتب التي تسبب المغص لهؤلاء القوم .. فلا بأس بهذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت