الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخ يسأل: هناك أخ يسألني، يدرس بكالوريا -أظن بكالوريا يعني توجيهي- ويأخذ دروسًا كدورة خاصة عند آنسة عمرها -آنسة يعني غير متزوجة [1] - عمرها 45 سنة، وقال أيضًا: إنها لا تفتن -وتبسم الشيخ- السؤال: هل يجوز له الحضور [2] ؟.
الجواب: لا يجوز -وتبسم الشيخ- لا يجوز له أن يختلي بها، ولا يجوز إلا مع وجود محرم، حتى لو وجد مجموعة من الطلاب والطالبات لا يصح الجلوس معها لوحدها دون وجود المحرم للأخذ منها، وهذا من الخلوة المحرمة إذا كانوا لوحدهم.
أما إذا كانت مدرسة عامة، يعني: أن يذهب إلى مدرسة فهي تعلمهم، فالأولى تركها، فإن اضطر إليها -كما يفعل الناس الآن في الجامعات، كلها فيها المعلمات- فليجلس، ولكن لا ينظر إليها على الصواب.
والمسألة -وهي نظر الرجل إلى المرأة بغير شهوة- فيها خلاف، لأن العلماء اختلفوا في هذا -في الحقيقة-:هل يجوز النظر إلى المرأة -إلى وجهها .. ما جاز كشفه-؟؟ الجمهور على عدم الجواز .. الكشف يفترق عن النظر .. ولكن بعض أهل العلم -ومنهم بعض الحنفية، وأظن هذا قول الجصاص في أحكام القرآن- يقول: إنه يجوز لما كشف أن يُرى.
على كل حال: لك النظرة الأولى، والثانية عليك، فعلى المرء أن يغض بصره ولا ينظر.
القصد: لا يجوز له أن ينظر إليها، ولا أن يجلس معها.
أما قوله:"لا تفتن"هذا -وضحك الشيخ- هذا أمر اعتباري، والشارع لا يعلق الأحكام على الأمور الاعتبارية -يعني النسبية- ربما هي لا تفتن لك لأنك لا تراها جميلة، وهي تفتن لغيرك؛ وإذا أعطيناك الحكم الآن"هي لا تفتن"لا ندري بعد ذلك ماذا يحصل ..
(1) آنسة: المعلمة
(2) كلمة غير مفهومة (0:31)