فهرس الكتاب
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفر، ونصلي ونسلم على خير خلقه محمدًا، وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحبه الغر الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان وهدى وتقى إلى يوم الدين.
أما بعد:
أيها الأخوة الأحبة، طال الابتعاد عن الإخوة وأسئلتهم وخاصة ما يرد على الفيسبوك ... بعد أن انقطع التويتر وبعد مرور وقت طويل على اللقاءات المباشرة في دروس التفسير، ومتابعة دروس برنامج"ألف كتاب قبل الممات"، فرأيت من أجل استدراك ما فات، ومحاولة ترميم ما حدث، وملاحقة الكثير مما حدث، رأيت أن أجيب على الأسئلة التي تردني على الفيسبوك عن طريق الصوت، وذلك لأن كثيرًا من الأسئلة التي ترد هي أسئلة طويلة ومتشعبة، ولو أراد المرء أن يلاحقها لاحتاج كل سؤال إلى كتاب ليحقق الجواب التام.
وهذا -في الحقيقة- متعذر وصعب على المجيب، والسبب هو ضيق الوقت وقلة الإمكانيات ... وانفراد الشخص بنفسه ... لا يوجد من يراجع، ولا من يجمع المادة، ولا يطبع إلا بصعوبة شديدة.
وهذا في الحقيقة يؤخر الكثير من الخير عليَّ وعلى الأخوة السائلين.
فمن أجل تسهيل الأمر عليهم وعليّ، ومتابعة الأمر أولًا بأول، نتجاوز ما فات من الكثير من الأسئلة التي حدثت، رأيت أن أجيب بهذه الطريقة التي نراها الآن: أنظر في الأسئلة فأجيب عليها صوتًا، وصورةً كذلك، إن أمكن ... إن شاء الله تعالى. فأرجو المعذرة من العزلة الطويلة التي حدثت والتي جعلت الكثير يتساءلون عن هذا التأخر، وبعضهم -في الحقيقة- رأيت التهابًا شديدًا له ورأيت كلامًا شديدًا في عدم الإجابة على الأسئلة، والسبب هو ما ترون من الحال، وما تعلمون من الحال فاللهم يسر وسدد وهون علينا وأعنا على بلوغ المراد من الأجوبة على الأسئلة.
ورأيت أن أجيب مقدمًا السؤال أولًا ثم أجيب عنه، ثم ينزل كل سؤال وجواب على حدا، و إذا أراد الإخوة بعد ذلك أن يجمعوها في مكان واحد تسهيلًا لظروف معينة، فهذا لهم في الحقيقة ضعيف الشأن في الأمور الفنية المتعلقة بهذا الباب.
فأرجوا المعذرة وأرجو أن يسد هذا شيئًا من النقص الذي حدث سابقًا. فأهلًا وسهلًا بكم على الصفحة في الفيس بوك، وأشكر الذين شجعوني أن أحييها وأن أثيرها وأن أنميها في هذا الوقت بالذات إن شاء الله تعالى.