الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخ يسأل: هل حين يتوفى الأب وتحكم محكمة بأن الجد ولي، والجد يوصي للأم؛ هل حكم المحكمة بشكل عام في مثل هذه المسألة صحيح من ناحية شرعية؟ وهل الآن تصح الولاية للأم كوصي من قبل الجد؟ وهل الابن يحق له أن ينازعها؟؟.
السؤال ليس واضحًا في موضوع الحضانة أو موضوع الوصاية ..
في الوصاية: لا تكون امرأة وصية على ابنها الذي يقوم بالشأن المالي؛ هذا قول الجمهور. هذا قول الجمهور، وهو الأصوب؛ الوصاية المالية تكون للرجال ولا تكون للنساء، لأن المرأة تحتاج إلى ولي عليها في قضية المال .. مع أن المسألة فيها خلاف، للذكر يعني.
فالجد ولي، بمعنى أنه هو الذي يقوم على وصايتهم -لنأخذ هذا المعنى أولًا-، فالجد يوصي للأم؟؟ لا، لا يجوز؛ هو الذي يقوم بكفالتهم، فإن لم يقدر يعطيها لأقرب رجل ذكر فيه صفات القيام وصفات القوامة؛ يعني: القيام بحق، ولا يكون كاذبًا، أو سارقًا ولصًا، أو متهمًا في دينه.
فيقول: هل حكم المحكمة -الشرعية يقصد .. المحاكم الشرعية- تصح أو لا تصح؟؟ حكم القاضي لا ينقض إلا إذا خالف نصًا، أو خالف أمرًا يقينيًا؛ كأن تحكم بالظن، وأن تحكم بغير بالشريعة، وأن تخالف نصًا مجمعًا عليه .. ، فحينئذ يكون قضاؤها غير نافذ. وأما إذا حكمت فيما يصح الاجتهاد فيه، وكان لما اجتهدت فيه وجهًا معتبرًا، يمضي حكمها.
وعلى كل حال: السؤال -أخي- أحببت أن أقرأه لأقول لك: فهل الآن تصح الولاية للأم؟؟ الولاية لا تكون للمرأة، الولاية تكون للرجل والأم لها الحضانة كوصي من قبل الجد. وهل الابن يحق له أن ينازعها؟؟ المقصود: الولاية .. إذا الابن كان الكبير، والجد اعتذر .. إذا اعتبرنا أن الجد هو أولى من الابن ... سكت الشيخ هنيهة ثم قال: هذا