يغلب عليه الصحة والحسن، وإن كان فيه الضعف. ولكن هناك كتب لو اختصّت بها لكانت ضعيفة، مثلًا: لو جاءك حديث من"الأربعين في الصوفية"لعبد الرحمن السلمي، فهذا حديث الأصل فيه الضعف ..
إذا لم يكن الحديث في الكتب السّتة، وليس في مسند أحمد، فالأصل فيه الضعف والنكارة والإبعاد؛ هذه جمل عامة، لكن قد يخرج من ذلك بعض الشذوذات والانفرادات من هذه القاعدة، وإن كان بعض العلماء يجري هذه القاعدة بالكلية، يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية عندما سُئِل عن حديث قراءة الكهف يوم الجمعة؛ ردَّه -مع أنه كان يفعله! كما ذكر عنه تلميذه ابن القيّم- ردّه، لأنه لم يرد في الكتب السّتة ولا في مسند أحمد، وإنما رواه الحاكم في المستدرك.
فبعض الكتب مظنة للأحاديث الضعيفة، كمسند البزّار إذا انفرد، كمعاجم الطبراني إذا انفردت، عادةً يكون فيها علّة تُردّ بها الأحاديث، وهكذا.
فإذا كنت تعلم هذه القاعدة، أعملها؛ لم تكن تعلم، فلا تحكم من خلالها حتى تعرض الحديث على أهل العلم، وهم يجيبونك.
وعامة الأحاديث -تقريبًا- قد تكلم عنها أهل العلم؛ والاختلاف يسير إن شاء الله فيما حصل فيه من خلاف، ولكن عامتها قد حكم عليها أهل العلم.
وهذا الحديث -اللهم بلغنا رمضان، اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، إلى غيره- هذا حديث لا يصح، ولا ينبغي روايته، ولا العمل به؛ لكن لو أنّ الإنسان دعا ربه دعاء هكذا مطلقًا، ليس تقيدًا بالحديث، فهذا له .. في هذا الباب ..
والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.
فرغه: ريم بنت الكتب