فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: السلام عليكم ورحمة الله، شيخنا الفاضل: أنا من حلب .. هل يجوز لي التحدث مع أعمامي وعماتي وبعض أقاربي والسؤال عن حالهم، مع العلم أنهم مؤيدون للنظام النصيري، وإلى الآن محسوبين على أهل السنة، وأنا مغترب خارج سورية، فما حكمهم؟

أما الاتصال بهم والاطمئنان على حالهم مع بقاء الود، فالله لا ينهانا عن ذلك، ولم ينهنا عن ذلك .. المودة التي هي من قبيل الخلقية والفطرية، المرء لا ينقطع من هؤلاء، وكان الصحابة يرسلون الرسائل -المهاجرون- إلى إخوانهم .. معروف إرسال الوليد بن الوليد رسالته إلى خالد بن الوليد رضي الله عنهم جميعًا .. رضي الله عن الوليد وعن خالد، وأما أبوهم الوليد بن المغيرة قتل -كما تعلمون- في بدر.

فإذًا: يجوز للمرء أن يرسل هذه الرسائل لهم، وأن يسلم عليهم التسليم الذي ليس فيه مخالفة شرعية؛ يعني: لا يقول: السلام .. لا يبتدأهم بالسلام لكفرهم وردتهم، وإنما يطلق عليهم: مرحبًا .. كيف حالكم؟. ويتواد بمثل هذه الكلمات الفطرية التي لا تقطع الناس عن بعضهم بعضًا، وهذا من قبيل التحبب والتقرب إليهم ليعلموا الحق.

ليكن في نية الأخ حين يتحدث معهم كشف الحق وبيان ما هو الصواب، لعل الله عز وجل يخرجهم مما هم فيه، وبالله التوفيق.

والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت