فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 861

1)ترجم الإمام الذهبي في كتابه الماتع"سير أعلام النبلاء" [في الجزء السابع/ص148] ، تحت إسم"الشهيد"قائلا: (الإمام القدوة الشهيد؛ أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل الرملي، ويُعرف بابن النابلسي) .

قال أبو الفرج بن الجوزي: (أقام جوهر القائد لأبي تميم صاحب مصر - العبيدي - أبا بكر النابلسي، وكان ينزل الأكواخ، فقال له: بلغنا أنك قلت إذا كان مع الرجل عشرة أسهم وجب أن يرمي في الروم سهما وفينا تسعة؟ قال: ما قلت هذا، بل قلت إذا كان معه عشرة أهم وجب أن يرميكم بتسعة وأن يرمي العاشر فيكم أيضا، فإنكم غيرتم الملّة، وقتلتم الصالحين، وادّعيتم نور الإلهية. فشهره ثم ضربه ثم أمر يهوديا فسُلخ) .

قال أبو ذر الحافظ: (سجنه بنو عبيد، وصلبوه على السنة، سمعت الدارقطني يذكره ويبكي ويقول: كان يقول وهو يُسلخ: {كان ذلك في الكتاب مسطورا} ) .

قلت: وفي قوله رحمه الله دليل على أن قتال المرتدين أولى من قتال الكافر الأصلي.

2)قال الذهبي في"سير أعلام النبلاء" [ج15/ص154] : (وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد لما شهروه من الكفر الصراح الذي لا حيلة فيه، وقد رأيت في ذلك تواريخ عدة يصدق بعضها بعضا) .

وعُوتب بعض العلماء في الخروج مع أبي يزيد الخارجي - من إباضية الخوارج - فقال: (وكيف لا أخرج وقد سمعت الكفر بأذني؟) .

وخرج أبو إسحق الفقيه مع أبي يزيد، وقال: (هم أهل القبلة، أولئك ليسوا أهل القبلة، وهم بنو عبيد، وإن ظفرنا بهم لم ندخل تحت راية أبي يزيد، لأنه خارجي) .

جاء في ترجمة أبي إسحق السبائي في"ترتيب المدارك" [ج6/ص64] أن رقيته كانت بـ: (الحمد لله، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، كل ذلك سبعا، ثم يقول في آخر دعوته:"ببُغضي في بني عُبيد وذريتهم، وحبي في نبيك وأصحابه وأهل بيته؛ اشفِ كل من رقيته") .

قال أبو ميسرة الضرير: (أدخلني الله في شفاعة أسود، رمى هؤلاء القوم بحجر) .

وقال السبائي - أي أبي إسحق الفقيه: (أي والله نجدُّ في قتل المبدل للدين) .

وتسارع الفقهاء والعبّاد في أهبة كاملة، بالطبول والبنود، وخطبهم في الجمعة أحمد بن أبي وليد، وحرّضهم وقال: (جاهدوا من كفر بالله وزعم أنه رب من دون الله، وغيّر أحكام الله، وسبّ نبيه، وأصحاب نبيه) ، فبكى الناس بكاء شديدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت