فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 861

أولًا: بالكلمة، أي بلا إله إلا الله محمد رسول الله، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة)

وثانيًا: بالدلالة، أي قيام المسلم بعمل هو من سمات أهل الإسلام كالصلاة والحج، وقد تقدم بعض دليله ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته)

ثالثًا: بالتبعية، أي تبعية الولد لإسلام أحد أبويه، فإن المرء يتبع أحسن الأبوين دينًا.

رابعًا: بالدار، فإن اللقيط في دار الإسلام يُحكم بإسلامه، كما أن اللقيط في دار الكفر يُحكم بكفره إلا بوجود التغير والغلبة من الساكنين.

والقصد أن هذا الشاب أراد الصلاة، فعلى أي وجه أرادها فلا يجوز منعه، ومن مَنَعه منها فهو كافر بالله -تعالى- غير معظم لدينه، وقد عُلِم من كلام الأئمة أن الرضى بالكفر كفر، وهؤلاء السفلة رضوا موت هذا الرجل دون أن يصلي الظهر كما هو بَيِّن من الشريط وهذا من الكفر المبين لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من ترك الصلاة فقد كفر) هذا من تركها، فكيف بمنع منعها؟!

ثم إن من خسة هؤلاء السفلة أن قاموا بأمرين دالين على سوء دينهم ودين من أذن لهم بإقامة أعمال الذبح هذه، وهي:-

أولًا: سعي جاهلهم وشيطانهم الأكبر لتحصيل سكين غير حاد، بل جعل هذا الخبيث الأشر يضرب سكينه على الحجارة ليثلم حدها! وهذا الحال يُعلم من المرضى، فالخبير يعلم أن شارب المخدرات وفاعل الفواحش لا ينتهي به الحال على أمر واحد، بل لا بد من زيادة جرعة الشر؛ لأن الشيطان يَؤزه إلى المزيد، وهذا شأن المرض الشيطاني.

بخلاف القائم بأمر الله -تعالى- فإنه يقف عند حد الله ولا يزيد، فهذا الشيطان بفعله دل أنه صاحب مرض واستعر به شره حتى لم يعد يتمتع بمجرد القتل بسكين حاد سريع، بل هو يثلمها على قاعدة الفاسدين من تفننهم بشرهم وسعارهم.

ثم إن هذا يدل أن أمر هذه الجماعة قد بَنَت وجودها على تنافس أتباعها على مثل هذه الأفعال، فبها يتفاخرون ويتنافسون، وهي صفة المرضى والشياطين ولا شك، وهذا ما يكشفه الأمر الثاني.

ثانيًا: لقد رأينا سعيًا قويًا في تصوير هذا الفعل، وهذا ما قدمته مرارًا فيهم أنهم مرضى يتلذذون بتعذيب الناس لا بإقامة شرع الله -تعالى- وأن همهم الأكبر التصوير والحضور الإعلامي حتى على قاعدة الأعرابي الذي أراد دخول التاريخ بالبول في ماء زمزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت