مقدمة ...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وأله وصحبه ومن والاه
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ... الآية) .
وقال تعالى (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ... الآية) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) رواه مسلم.
إن الامة الاسلامية الغاضبة اليوم في حاجة ماسة لمن يرشدها نحو استراتيجية جديدة في مقاومة المحتل الصهيوصليبي ليشركها في الحرب العالمية الثالثة.
وان الحركة الاسلامية الجهادية هي المخولة والوحيدة التي ستُناط بها هذه المسؤلية؛ فبعد خمسة أعوام مرت على بدء الحرب الصهيوصليبية كان ولابد من وقفة للنظر في أليات المواجهة مع العدو نتبصر فيها طريق الجهاد ونصحح اخطاء المعركة من أجل المحافظة على أهدافنا الاستراتيجية ولانارة الطريق أمام شباب الامة الذي نتطلع الى مشاركته الفعالة في الحرب الدائرة مع أكبر قوة عسكرية عرفها تاريخ البشرية.
إن ما سنذكره هنا هو اجتهاد حركي وعسكري خاص, مبني على التجارب الذاتية والدراسة والمقارنة, والمحاورة مع أصحاب التجارب من قادة المجاهدين وكوادرهم وأكثر هذه المواضيع ليست من مسائل العقائد وإنما آراء بنيت على دروس التجارب من قضايا الرأي والحرب والمكيدة.
جاءت هذه الاسطر لتخط استراتيجية جديدة للمعركة الشرسة التي تخوضها امتنا ضد عدو غاشم وحاقد على الاسلام واهله, وتوجهات نأمل ان تكون دليلًا عسكريًا لكل قائد ميداني ترشده الى الطريق السديد الذي يجعله يحقق أمال أمته ينشد النصر المؤزر على أعدائه بإذن الله جل وعلا.