واليوم تحالف العالم كله علينا, ومن يعارض هذا الحلف فليس من باب حبنا ولكن من باب الرغبة في زيادة حصته من الغنيمة (ونحن الغنيمة) ,أننا نرغب في الحليف المخلص الذي يضحي لنا ولا يغدر بنا وهو بإيجاز شعوبنا الإسلامية ..
ولأن هذا الصراع طويل الأمد قد يمتد لجيل أو أكثر، فلا يصح العمل فيه بمنأى عن الأمة أو نيابة عنها، وإنما يمثل التيار الجهادي الطليعة الأولى لهذه الأمة المباركة.
وأن الشعوب التي لا تركن إلى الدنيا ولا تبخل بأموالها ودماء أبنائها, شعوب عزيزة قادرة على إحداث التغيير المطلوب, ولا ينقصها إلا قيادة حكيمة, ورؤية واضحة تسير عليها, وسلاح بيدها يحمي مسيرتها ويدكُّ عدوها.
و لهذا كله نؤكد على ضرورة سير العمل السياسي موازيا للعمل العسكري بالتحالف والتعاون واستقطاب كل اصحاب الرأي والتأثير في الساحة، ولا نستطيع ان نحدد اسلوب عمل سياسي معين، فكل قائد ادري باحوال ميدانه، ولا بد ان يحرص ان يكون من حولكم حلقات من التأييد الشعبي والمؤازرة والتعاون، ونكرر التحذير من الانفصال عن الجماهير أيما تحذير.
قال تعالى {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} براءة: 52
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
أعده الفقير الى عفو ربه
محمد خليل الحكايمة
17 شعبان 1427
11 سبتمبر 2006