رابعًا:
توجيهات هامة للقيادات الميدانية
1 -التحرز من قتل المسلمين عن طريق الخطاء.
يجب على المجاهدين أن يجهدوا أنفسهم في دراسة تبعات كل عملية شرعا, كما يجهدون أنفسهم في دراستها عسكريا وأمنيا, ومن أهم ذلك ما نحن بصدده, وهو مسألة من سيُقتل من المسلمين بتفجيرات المجاهدين. ووجوب توخي تحاشيهم بكل وسيلة, وحساب مردود العملية وأهميتها, ونسبة ما يصاب من المسلمين خطأ بغير قصد, إلى النكاية المتوقعة الحاصلة في الكفار, وأثرها فيهم .. , فقد وجدنا في بعض العمليات, قنابل توضع في سوق مزدحم للمسلمين, تقصد قتل بضعة أفراد من دورية عسكرية للكفار, أو سيارة مفخخة على باب قنصلية أمريكية, من خارج السور الذي يسيج حديقة, وراءها مكاتب أكثر من فيها ليسوا أمريكان .. حيث لا يحتمل في مثل هذه العملية عاقل أن يصاب أمريكي واحد! , فيقتل أو يجرح العدد القليل من الأعداء المستهدفين, وقد لا يصابون, في حين يصاب العشرات من المسلمين بمن فيهم من الأطفال والنساء والأبرياء قتلا وجرحا ودمارا للأموال!!. وهي نتيجة معروفة لكل عاقل, بحساب بسيط ودراسة للمكان واحتمالات من سيتواجد فيه من المسلمين.
فهناك فرق كبير يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار بين استخدام المتفجرات في بلاد الكفار وعواصمهم مثل تل أبيب وواشنطن ولندن ... , واستخدامها في عواصم بلاد المسلمين وديارهم.
روى مسلم في صحيحه: (من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه) .
فضرب الفاجر والكافر لا يبرر عدم تحاشي المؤمن,
فهل مظنة زوال بعض العلوج من الكفار أو أعوانهم الذين لا قيمة لهم ولا يغيرون شيئا في مسار المعركة طويلة المدى التي نخوضها, يبرر زوال عشرات النفوس المؤمنة على وجه التأكيد أو الظن الراجح؟! , أعتقد أن هذا القصد والنية, لا تبرر مثل هذا العمل في كل تلك الحالات.
و الكثير من النصوص القرآنية والنبوية الشريفة تشدد على حرمة النفس المسلمة, ما فيه الكفاية لكي يتأملها المجاهدون في سبيل الله ويدققوا في أعمالهم.