الصفحة 33 من 99

ثالثًا

الأهداف العسكرية

الأهدافِ التي يجبُ أن يتقصدَها المجاهدون هي كلُ هدفٍ تؤثرُ إصابتُه في إضعافِ الحملةِ العدوانيةِ الصليبيةِ الصهيونيةِ على ديارِ الإسلامِ، وعدم الانشغال بالأهداف الغير مؤثرة وعدم الاستعجال في اختيار الهدف المؤثر.

ملاحظة هامة يجب الانتباه اليها وهي:

إن تقسيمُ الناسِ لعسكريين ومدنيين لم يأتِ في الشريعةِ الاسلامية، ولكن الشريعةَ قسمت الناسَ الى مقاتلين وغيرِ مقاتلين، والمقاتلُ في مقياسِ الشريعةِ هو كلُ من يقاتلُ بنفسِه، أو يعينُ على القتالِ بمالِه أو برأيِه، فدريدُ بنُ الصمةِ قُتل يومَ حنينٍ وهو شيخٌ كبيرٌ لاستعانةِ هوازنَ برأيه في الحرب.

وبناءً على هذا فان شعوبُ الغربِ الصليبيِ في ميزانِ الشريعةِ هي شعوبٌ محاربةٌ مقاتلةٌ للمسلمين ... لما يلي:

1 -لأن هذه الشعوبَ قد اختارت حكامَها ومجالسَها النيابيةَ بإرادتِها الحرةِ، أي أنها قد اختارت السلطةَ التنفيذيةَ التي تمارسُ العدوانَ ضد الإسلامِ والمسلمين، واختارت السلطةَ التشريعيةَ، التي تراقبُ وتحاسبُ السلطةَ التنفيذيةَ، وتقرُ أو ترفضُ من سياساتِها ما تشاءُ.

2 -ولانها تدفعُ الضرائبَ لتمويلِ حملاتِ العدوانِ على المسلمين.

3 -ولانها تُمِدُ الجيوشَ الغازيةَ لبلادِ الإسلامِ بالرجالِ والمالِ والخبراتِ.

4 -ولانها توفرُ الرجالَ والكفاءاتِ والمعلومات لأجهزةِ الأمنِ الصليبيةِ التي تسعى للنكايةِ في المسلمين، وحتى المعارضين لسياساتِ الحكوماتِ الصليبيةِ من هذه الشعوبِ يقومون بدفع الضرائب وتقديم المعلومات، ويقومون بالمشاركةِ في القتالِ ضد الاسلام وأهله, كما أن الأحزابَ السياسيةَ في الغربِ الصليبيِ كلَها أيدت إنشاءَ إسرائيلَ واغتصابَها لفلسطينَ، ولا زالت حتى اليومِ تؤيدُ بقاءَها ووجودَها، بل وتدعمُها بالمالِ والسلاحِ والخبراتِ والرجالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت