الصفحة 32 من 99

ولو تأملنا في تاريخنا المعاصر سنجد ان الاحتلال الانجليزي والفرنسي والايطالي قد خرج مهزومًا من بلاد المسلمين من دون ان يستخدم المجاهدون العمليات الاستشهادية او العربات المفخخة وانما خرج لانه قد وجد مقاومة مستمرة في كل يوم وفي كل مكان من شباب الامة.

أضف الى ذلك ان الحكومات الطاغوتية تقوم في كل الاحوال وبعد كل عملية جهادية كبيرة باستئصال كل المجموعات التنظيمية المجاهدة في البلد للوصول الى المسؤلين عن العملية حتى ولو استدعى الامر الى إنزال العقاب الجماعي على جميع السكان في المنطقة كما حدث في سيناء بعد عمليات قتل اليهود في شرم الشيخ ثم دهب, وبذلك ستتحول المعركة في أغلب الاحوال من قتال للعدو الى قتال مع النظام وهذا سيصرفنا عن الهدف الاستراتيجي الاول وهو اخراج المحتل الصائل.

ان المتأمل لنظرية قتال العدو في بلاد المسلمين التي لم يحتلها العدو احتلالا مباشرا سيجد اننا سنقاتلهم فيها من أجل احداث ضغط سياسي وانهيار نفسي حتى يرحلوا عن بلادنا وليس القتال من أجل استئصالهم فطالما أن الامر كذلك فالواقع والمصلحة يؤيدان فكرة أن القيام بعملية صغيرة كل شهر ضد العدو ستكون أشد وطأة عليه من عملية كبيرة كل عام أوعامين.

وهناك الكثير من الوسائل الجهادية السهلة والميسرة التي يجب على كل قائد ميداني تعميمها وتعليمها للافراد في الجهاد ضد افراد العدو المحتل.

(انظر كتاب: وسائل الجهاد الفردي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت