الصفحة 36 من 99

مسترشدين في ذلك بقول النبي (صلى الله عليه وسلم) لعمر بن الخطاب (رضي الله عنه) : دعه ... لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه.

وقد يقول قائل ولماذا لا نلقي الرعب في قلوب الصليبيين واعوانهم؟ وأليس هدم القري والمدن علي رؤوس ساكنيها اشد قسوة من الذبح، وأليست القنابل العنقودية وقنابل السبعة اطنان وقنابل اليورانيوم المنضب اشد بشاعة من الذبح؟ واليس القتل من التعذيب في ابوغريب وبجرام اشد من الذبح؟ واليس هتك اعراض الرجال والنساء اشد إيلامًا وابعد أثرا من الذبح؟

كل هذه الاسئلة واكثر منها قد تسألها وانت محق، ولكن هذا لن يغير من واقع المعركة شيئا، وان الرأي العام المؤيد لنا لا يتفهم ذلك، وان هذا الرأي العام واقع تحت حملة شرسة كاذبة مضللة من الاعلام الضحم المفتري والمخادع، واننا اغني الناس عن اثارة تساؤلات حول جدوي اعمالنا في اذهان وقلوب وعقول الرأي العام المسلم المتعاطف معنا.

إننا في معركة، وان اكثر من نصف هذه المعركة يدور في ميدان الاعلام، واننا في معركة الاعلام في سباق علي قلوب وعقول امتنا، واننا مهما بلغت امكانياتنا فلن تساوي واحدا علي الألف من امكانيات مملكة الشيطان الاكبر الاعلامية التي تحاربنا، واننا نستطيع ان نقتل الاسري بالرصاص، ويتحقق المراد، دون ان نفتح علي انفسنا بابا من التساؤلات والرد على الشبهات مشاهد الذبح.

3 -الحرص على دور العلماء:

يجب على كل قائد ميداني الحرص على العلماء من ناحية عدم إبراز الخلافات التي لا يفهمها عوام المسلمين، ومن ناحية إنصاف الناس فقد يكون في العالم بدعة غير مكفرة أو تقصير في جانب، ولكن قد يكون له عطاء في الجهاد والقتال والبذل في سبيل الله فقد أشاد التاريخ بمواقف العلماء الصادقين من الاشاعرة والماتردية في أوقات الجهاد والدفاع عن حرمات المسلمين.

كما أن العلماء عند العامة هم رمز الإسلام وشعاره، ولذا فإن الانتقاص منهم قد يودي لاستخفاف العامة بالدين وبأهله، ويشجع الالحاديين والعلمانيين للاستهزاء بكل ماهو إسلامي فهذاه مفسدة أعظم من مصلحة نقد عالم في بدعة غير مكفرة أو مسألة شرعية.

بالطبع كلامنا هذا لا يتعلق بالعلماء العملاء من الخونة من المنافقين المتحالفين مع الصليبيين واليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت