كما أن العلماء العاملين المجاهدين ـ وإن كان فيهم شيء من البدعة أو الخطأ غير المكفر ـ يجب أن نجد وسيلة لعلاجه طريقة لاستيعابهم والاستفادة من طاقتهم.
4 -الحرص على وحدة الهدف
إن الهدف العامُ للمجاهدين بعد خروج المحتل هو إقامةُ إمارةٍ إسلاميةٍ تكونُ منطلقًا للدفاعِ عن الإسلامِ والمسلمين، وخطوةً على طريقِ إحياءِ الخلافةِ، وفي العراقِ علينا ألا ننسى أن بيتَ المقدسِ على مرمى حجرٍ من بغدادَ، فإذا قامت الإمارةُ الإسلاميةُ في العراقِ بعونِ اللهِ، واستطاعت اختراقَ الكِيانِ الأردنيِ الخائنِ لتقفَ على حدودِ فلسطينَ، وتَواصلَ -بإذنِ اللهِ- المجاهدون من داخلِ فلسطينَ وخارجِها، فحينئذٍ سيكونُ الفتحُ الأكبرُ والنصرُ الأعظمُ بإذنِ اللهِ.
وإن من أهم عناصر النجاح في معركتنا هو أن لا تغيب أهدفنا الاستراتيجية عن أعيننا، وأن يظل هذا ماثلًا أمامنا دائمًا، وألا ننحرف عن الخط العام بسياسة رد الفعل تجاه ما يمكن ان نلاقيه من النظم الطاغوتية، وهذه خبرة العمر نقدمها للقيادات الميدانية، فقد عانينا كثيرًا من سياسة رد الفعل على مستوى الافراد والقيادات، ثم عانينا كثيرًا مرة أخري لمحاولة العودة إلي الخط الأصلي والهدف الاستراتيجي.
فمن استراتجيتنا المحافظة على وحدة الهدف وعدم الدخول الى معارك جانبية تصرفنا عن تحقيق أهدافنا الاستراتيجية.
فيجب على كل قائد ميداني ان ينصح مجاهديه بالصبر على حالات الاستفزاز التي ستصدر من أجهزة الامن في بلده
ومن أخطر المؤثرات علي القيادة في هذا المضمار هو حماس المؤيدين وخاصة من الشباب المتوثب والمحترق لنصرة الدين، فهذا الحماس يجب أن يصب في قالب من الحكمة.
فمن البديهيِ أن المنشغلَ بمقاتلةِ الأمريكانِ يكونُ أحرصَ الناسِ على تقليلِ أعدائِه وتكثيرِ أصدقائِه، كيف لا وهو يواجهُ أقوى قوةٍ في العالمِ.
5 -الحرص على التأييد الشعبي
الأمةُ المسلمةُ في حالةِ غليانٍ من العدوانِ الخارجيِ والقهرِ الداخليِ، وحالةُ الغليانِ