بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله
القسم الاول: ذكريات في مصر
هداني الله تعالى الى طريقه في عام 1979 وكنت في الصف الثالث الثانوي.
ففي هذا العام فازت الجماعة الاسلامية في الجامعة برئاسة إتحاد الطلبة ونظرا لقرب منزلي من الجامعة فقد نشأت علاقة مع أعضائها وكان من بينهم الاخ الشيخ أحمد الزيات (رئيس الاتحاد) شقيق الاستاذ منتصر الزيات فكانوا يشكلون لنا حلقات لتلاوة القرأن و التفسير واستمرت العلاقة مع هؤلاء الاخوة حتى حدثت أحداث الزاوية الحمراء عام 1981.
فكنت في غاية الحزن و الضيق على ماحدث حيث قتل عددًا من المسلمين عند خروجهم من المسجد بعد صلاة العشاء بيد أحد النصارى وكان اسمه (كمال الموان) وكنت قد عزمتُ على أن أذهب لمواجهة اؤلئك المعتدين من النصارى في الزاوية الحمراء، وفي نفس قابلني أحد الاخوة المسؤلين في الجماعة بعد صلاة العشاء وأخذ يهدئني وقال لي هناك مشروع أكبر مما تريد أن تفعله ونحن نحتاجك فيه وبعدها فاتحني في موضوع الإنضمام لتنظيم سري لتغير الأمر بأكمله لإقامة الدولة الاسلامية في مصر فوافقت على الفور، وتشكلت المجموعات حسب التواجد الجغرافي في المدينة وبعد الانتهاء من المرحلة النظرية من الإعداد أصدر السادات قرارا باعتقال أكثر من مئة من القيادات و الدعاة في مصر فأضطربت الأمور وتوقف الإعداد في مجموعتنا.
وانشغلتُ بمساعدة الاخ الشيخ رفاعي طه في الهرب الى القاهرة حيث كان من بين الأسماء المعلن عن القبض عليها وبعد شهر تقريبا قام الأخ خالد الاسلامبولي مع أربعة من الإخوة الأبطال بإغتيال السادات وبدأت عمليات الأعتقال العشوائي لكل متدين أو ملتحي في مصر، وبعد أسبوعين من حادث الإغتيال طرق بيتي أحد الاخوة وأخبرني أن أحد رجال الأمن السريين يبحث عني بالقرب من منزله وطلب مني عدم الصلاة في مسجد