الصفحة 42 من 99

الجماعة حتى لا يتم مراقبتي من هناك، ولكن بعد أيام ذهبت للجامعة اسأل عن وصول ملفي من كلية الدراسات الإسلامية بمدينة المنيا حيث أنني كنت قد طلبت الانتقال الى كلية التربية بمدينة أسوان، وبمجرد دخولي إلى مكتب شؤون الطلاب فإذ بالموظف يطلب مني الانتظار وصعد إلى مكتب عميد الكلية وكان هو نفسه رئيس الحزب الوطني في المدينة، والذي قام بدوره بالإتصال بمباحث أمن الدولة وعلى الفور جاءت قوات لاعتقالي لكنهم لا يستطيعون أعتقالي أمام الطلاب المزدحمين في فناء الجامعة فحاولت الهروب من السور الخلفي للمبنى وبالفعل نجحت في الهرب الى منزل أخي الأكبر الذي كان يبعد عن مدينة أسوان حوالي ساعة تقريبًا لكنهم استطاعوا في المساء أعتقال والدي -رحمه الله- وأخي الاصغر لكي يعرفوا منهم أين ذهبت؟

وبعد تحقيق وتعذيب أعترف أخي الأصغر على مكاني وجاءوا وأُلقي القبض علي وأُودعت الحجز ثم رحلت إلى سجن المنيا بعد أسبوع من الأعتقال مكثت خمسة أشهر في سجن المنيا ثم رحلت مع عشرة إخوة إلى سجن القلعة للتحقيق معنا حول طبيعة التنظيم السري الذي تم تشكيله في السجن، لكن الأمر كان مجرد فبركة من أحد ضباط السجن الذي كان يفرض على المعتقلين أتاوة شهرية ونظرًا لرفضنا نحن العشرة الانصياع للأوامر فقد قرر أن يلقننا درسًا.

فقام بفبركة أمر التنظيم السري الذي كان هدفه كما زعم هو قتل ضباط السجن، بعد تحقيق دام الاسبوع رحلت إلى سجن ليمان طرة، وهناك كان اللقاء مع القيادات التي كان السادات قد أصدر قرارا باعتقالها مثل الدكتور حلمي الجزار و الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح و الاستاذ خالد الزعفراني و الشيخ يوسف البدري و الشيخ الفاضل ابراهيم الدسوقي شملول، وأذكر هنا طرفة للشيخ يوسف البدري حيث قد أتى إلينا الصحفي مكرم محمد احمد في العنبر لعمل حوار صحفي وبعد الإتفاق على الحوار حمل الشيخ يوسف الصحفي مكرم حتي أوصله إلى باب العنبر، والصحفي في ذهول مما يحدث وغضب من الشيخ يوسف وقال له لماذا تفعل هكذا؟ فاجاب الشيخ: لكي تعرف أن المشايخ يقدروا يشيلوا الحكومة فضحك كل الاخوة من حوله وخرج مكرم محمد احمد غاضبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت