وبعد عام تقريبا تم الإفراج عني بدون توجيه تهمة قضائية لي وبعد خروجي حاولت بدء الدعوة لكني واجهت تهديدات صريحة من مباحث أمن الدولة حيث كانت تقوم كل فترة بتفتيش بيتي بدون إذن من النيابة، وبدأ العام الدراسي وذهبت إلى الكلية فوجت أن عميد الكلية أصدر قرارًا بعد قبولي لأني عضو في الجماعة الاسلامية، فحولت ملفي الى كلية الخدمة الاجتماعية وهناك بدأت في دعوة الفتيات لإرتداء الحجاب وكانت الأخت الفاضلة شمس البارودي -حفظها الله- قد أعتزلت التمثيل وأرتدت النقاب وأجرت معها جريدة النور حوارًا فقمت بطبع هذا الحوار على حسابي الخاص لتوزيعه في الكلية لكني عند استلام النسخ فوجئت بقوة من مباحث أمن الدولة تعتقلني ثم أفرجوا عني بعد ايام.
وقمت بإعادة طباعة الحوار مرة أخرى ووزعته بطريقة سرية وتحجب الكثير من الفتيات بعد قراءتهن للحوار، وأستطعت خلال العام الاول من الدراسة -بفضل لله تعالى- أن أكوّن مجموعة من الشباب للدعوة داخل الكلية وفي بداية العام الدراسي الجديد كان الأمر مُختلفًا حيث كان ومعظم الاخوة في الجماعة قد خرجوا من السجن وبدأت حركة قوية للدعوة الإسلامية وكان الاخوة في القاهرة قرروا عقد مؤتمرًا في مسجد النور بالعباسية تحت عنوان (عودة الأئمة الى مساجدهم) تحديًا للدولة التي منعت عددًا من الأئمة ودعي إلى هذا المؤتمر الشيخ عمر عبد الرحمن، والشيخ أحمد المحلاوي، والشيخ حافظ سلامة، والشيخ كشك رحمه الله.
وأنتدبت الجماعة اثنين من كل مدينة، فذهبت أنا والأخ أمير أسوان ممثلين عن الجماعة وهناك حدثت اشتباكات بعد المؤتمر وتم أعتقال العديد من أعضاء الجماعة وكان من بينهم الشيخ محمد الاسلامبولي أمير القاهرة وقتها، وتمكنت من الهرب مع الاخ أمير اسوان و العودة للمدينة مرة أخرى، كان الإخوة في أسيوط ياتون لزيارتنا وتوثقت الصلة بهم، وكان منهم الشيخ الفاضل المهندس صلاح هاشم المؤسس الأول للجماعة في مصر وفي زيارته الاولى تم اختيار الأمير بدلًا عن الأمير المعين من قبل القيادة التاريخية نظرًا لسفره إلى القاهرة للدراسة، وتم اختيار مجلس الشوري لمدينة أسوان وكنت وبدء العمل بأخذ طابعًا تنظيميًا بشكل أفضل وفي هذه الأثناء قررت الجماعة وزيع منشور في كل الجامعات المصرية في يوم واحد لإثبات تواجدها بقوة، وعندما وصلت إلينا المنشورات رفض