الأخ المسؤل توزيع المنشور فجاءني الاخ المرسل من قبل الاخوة واشتكى من أنَّ الاخ المسؤل طلب منه إلقاء هذه المنشورات في النيل حتى لا يعتقل أحد من الشباب.
فجمعت خمسة من الاخوة وبعد التشاور قررنا توزيع المنشور بطريقة سرية وذلك بالتسلل إلى مدرجات الكليات بعد صلاة الفجر قبل وصول الطلاب بالرغم من وجود الحرس الجامعي فقد نجح الاخوة من دخول الجامعة و الخروج منها وتم توزيع المنشور بفضل الله تعالى.
في عام 1985 قرر مجلس الشورى إتخاذ مسجدا كمقر للجماعة وكانت مباحث أمن الدولة قد هدمت مسجد الجماعة (مسجد الرحمن) في عام 1981 واعتقلت كل من يخطب الجمعة فيه إلا ان احد المحسنين قام بشراء الارض وبناء المسجد مرة أخرى وتعهد بتسليمه للازهر، وقبل الإنتهاء من بناء المسجد بإسبوع قامت الجماعة باقامة صلاة الجمعة فيه والاعتكاف لمدة شهر حتى لا يتم تعيين إمام فيه من قبل الأمن ونجحت الجماعة في إتخاذ مقرًا للدعوة لها مما ساعد على انتشار فكر الجماعة في المدينة لإدعاء الصلاة فيه خلف داعية أسوان الشهير الشيخ عبد الهادي نصر الدين -رحمه الله- الذي كان يخطب الجمعة.
وبعد ستة أشهر تقريبًا قمت بالسفر إلي الاسكندرية والسويس والفيوم لدعوة الشيخ أحمد المحلاوي والشيخ حافظ سلامة والشيخ عمر عبد الرحمن لعمل ندوات إسلامية على فترات مختلفة في مسجد الرحمن، وبالفعل حضر الشيخ أحمد المحلاوي، وأعتذر الشيخ حافط ووعدني الشيخ عمر بأنه إذا جاء إلى الإخوة في أسيوط سيمّر عندنا في أسوان.
بعدها بأشهر تم اعتقالي على خلفية توزيع منشور شجبت فيه الجماعة حادث قتل الاخ شعبان راشد بسبب تعليق اعلان محاضرة للشيخ عمر عبد الرحمن و بعد خروجنا من السجن بأسبوع جاء الشيخ عمر عبد الرحمن إلى أسيوط لحضور مؤتمر للجماعة بخصوص حادثة قتل الاخ شعبان راشد، وذهب أحد الإخوة للإتيان به الى مسجد الرحمن بأسوان وبعد والاعلان عن الندوة فوجئنا بقوات الأمن تفرض حصارًا على المسجد وتعتقل من فيه بعد صلاة الظهر وصلني الخبر وكنت أرتب في بيتي درس للأخوات يلقيه الشيخ بعد صلاة العصر فتركت أمر الدرس وذهبت للشيخ لإخبرهُ بما