وسألت حينها الاستاذ منتصر الزيات عن امكانية السفر بدون مشاكل فأخبرني أنه في مثل هذه الظروف فكل الأسماء التي تم اعتقالها من قبل ستوضع في قائمة الممنوعين من السفر، لكني عزمت على السفر بأي طريقة، وبالفعل ذهبت إلى ميناء السويس في الموعد المقرر، وذهبت الى شباك تقديم الفورم بعد أن غيرت في اسمي فكتبت محمود بدلا من محمد فلاحظ الضابط واعطاني فورم آخر فغيرت من تاريخ الميلاد وممرت أنا وأهلي إلى ظهر السفينة، وبعد ما أخذنا أماكننا بدأ الميكرفون ينادي على مجموعة من الأسماء من بينها أسمي فلما ذهبنا إلى الاستعلامات تم اعتقالي وترحيلي إلى سجن استقبال طرة.
وهناك وجدت الكثير من أعضاء الجماعة من مدينتي أُعتقلوا اثر هذا الحادث ومكثت شهرين ثم أُفرج عن جميع المعتقلين بعد تحديد المجموعة التي قامت بالعملية، وبعد خروجنا من السجن ذهبنا إلى مسجد الرحمن وبدأنا في الدعوة و العمل الإسلامي وتغيير المنكرات وكأننا لم نرى السجن من قبل، وقبل نهاية شهر رمضان بعشرة أيام تم أعتقالي مع أحد الإخوة وكان أسمه إسماعيل إبراهيم من مركز ادفو، وفي هذه المرة حاول اثنين من الضباط إلقائي من الطابق الرابع حيث كنت أسكن فبعد أن فتشوا الغرفة ودخلت أنا الغرفة الأخرى لكي أضع ملابسي في الحقيبة.
وعند مروري عليهم وجدتهم قد فتحوا النافذة ثم هم أحدهم للإمساك بي فتخلصت منه ونزلت مسرعًا إلى الشارع، وفي صباح اليوم التالي مر بي أحد الضباط فحاولت أن أعرف أسمه لكي أرفع عليه قضية بعد خروجي من السجن، فلما سألته عن اسمه قال وهو يبتسم ابتسامة خبيثة: اسمي"عباس بن فرناس"ثم شبك بين اصابعه على هيئة الطاير وذهب ولم اره مرة أخرى في أسوان، كان الهدف من اعتقالي هو التحقيق عن تنظيم سري والإعلان عنه في وسائل الإعلام، وبالفعل وجدت أنهم قد أعتقلوا اثنين من كل مدينة وشيخ أزهري ليكون هو مفتي التنظيم، وتاجر سلاح حتى يكتمل أركان التنظيم.
وبعد ترحيلنا إلى سجن الاستقبال أخذونا معصوبي الأعين إلى التحقيق في مبنى وزارة الداخلية بلاظوغلي لمدة ثلاثة أيام، وكان التحقيق يرتكز أساسًا عن السلاح وأين يوجد وماهي الخطة المقترحة للعمليات في