فهرس الكتاب
-والثالث (التعذيب) .
ثم حدث اعتقالات في صفوف العرب المقيمين في بيشاور بعد ضغوط كبيرة مارستها الحكومة السعودية و المصرية على رئيس الوزراء نواز شريف الذي شكل قوة من الاستخبارات الحربية و آمن الدولة و المباحث الجنائية لاعتقال أكبر عدد ممكن من العرب في بيشاور وبالفعل تم اعتقال أكثر من 40 من الاخوة العرب كان أهمهم الاخ مصطفى حمزة (أبو حازم) مسؤل الجناح العسكري في ذلك الوقت ففوجئت به يتصل من السجن بعد نصف ساعة من اعتقاله وقال لي أرجو أن تحضر لي أوراق من الاغاثة لانهم سألوني عن الاقامة.
فذهبت اليه في قسم الشرطة لمعرفة الامر بالتفصيل ولكن وبعد دخولي للقسم عرفت أنَّ الامر أكبر من موضوع الاقامات وعندما رأني ابوحازم قال لي في فزع اخرج بسرعة قبل ما يعرفوك فخرجت بدون ان يشعر احد ولله الحمد و المنه.
ثم تشاورت مع الشيخ محمد الاسلامبولي حول كيفية اخراج أخونا ابوحازم من السجن فكان امامنا خيارين الاول ان تدفع فدية له عبر وسطاء أو نقتحم السجن بمجموعة مسلحة وقد استقر الأمر على ان نحاول فدائه بالاموال اولًا وبالفعل عرضنا على بعض الجهات أكثر من ثلاثة ألاف دولار حتى يتم تهريبه لكن رئيس الوزراء كان قد سد الابواب أمام هذه المحاولات لعلمه بحال اقسام الشرطة في بلده، فشكل حراسة من ثلاثة جهات حكومية حتى لاتتواطأ على الرشوة وبعد إفشال هذا الخيار لم يكن أمامنا إلا اخراجه بالقوة.
لكن بعد نقل المعتقلين إلى مكان مفتوح يسمح فيه بزيارتهم تكونت فكرة تقول انه يمكن اخراج أبو حازم اثناء الزيارة وإدخال أحد الشباب مكانه وبالفعل تبرع أحد الشباب بدخول السجن بدلًا من مسؤله ابو حازم الذي كان قد حكم عليه بالاعدام قبل اشهر قليلة، وتمت العملية بنجاح وأرسلت الاستخبارات رسالة عبر وسطاء بضرورة إعادة ابو حازم وإلا ستكون مواجهة عسكرية، فكنت الاجابة من الوسيط قبل أن يعرض الأمر علينا فقال لرجل الاستخبارات بالحرف الواحد: (إن هؤلاء جاؤا هنا للشهادة فعبثًا تحاول الضغط عليهم) ، وفي ذات اليوم الذي هرب فيه ابو