المهم سافرنا إلى جدة حيث مكتب الاغاثة وحدد لي السكرتير موعدًا مع المدير العام وعند مقابلتي له وعندما رأني قال أن شكلك يشبه جنسيات شرق آسيا ونحن نريد أن تكون مدير مكتبنا في الفلبين سنعطيك كورس في اللغة الانجليزية وتسافر الشهر المقبل، خرجت من مكتبه حزينًا لضياع فرصة السفر إلى باكستان لكن الاخ الشيخ محمد الظواهري -شقيق الدكتور أيمن الظواهري- و الذي كان يعمل في القسم الهندسي في الاغاثة حل المشكلة حيث قام بالاتصال برئيس لجنة افغانستان في الاغاثة واخبرة بالموضوع فقام الرجل بكتابة طلب رسمي للمدير العام يطلبني فيه للعمل في لجنة افغانستان وتمت الموافقة وبعد اسبوعين تقريبا كانت الامور انتهت وبقيت مسألة الفيزا الباكستانية والتي هي المشكلة فقد اصدرت رئيسة الوزراء انذاك بناظير بوتو قرارًا بعدم منح الفيزا لاي مواطن عربي إلا أن يكون مقيمًا او من بلده، وحاولت عبر وسائط لاخذ الفيزا لكن الأمر كان شبه مستحيل إلا أن جاء موعد انعقاد مؤتمر جماعة التبليغ في لاهور وحلت مشكلة الفيزا ولله الحمد و المنه، فسافرت إلى باكستان وكانت أسرتي معي وترافقنا أم الاخ الشيخ محمد الاسلامبولي الذي كان في انتظارنا في المطار حيث اصطحبنا الى بيته في بيشاور، خلال اقامتي في باكستان اسست اللجنة الاعلامية و بعد صول الشيخ أبي طلال القاسمي في عام 1991 اسسنا مجلة المرابطون.
في عام 1992 استقبلنا الشيخ عمر عبد الرحمن في مطار بيشاور وهتفت له كما كنت اهتف يوم اعتقالنا في اسوان (عمر ياعبد الرحمن ... يامزلزل عرش السلطان ... بلغ عنا في كل مكان .... مصر حتحكم بالقرأن) .
وحينها لم اتوقع أن يعرف الشيخ صوتي فقد مرت سبع سنوات على آخر لقاء لنا في أسوان وعندما انتهيت قال مازحًا ايه الدوشة دي يامحمد يا خليل؟ فقبلت راسه ويديه -فك الله اسره-، ثم جاء موعد الحج فسافرت مع الشيخ عمر لاداء فريضة الحج وهناك أدينا المناسك معًا.
ثم عدت الى بيشاور و خلال الاعوام 1993 و 1995 قمت باخراج ثلاث أفلام وثائيقية:
-أحدهم بعنوان (الاسلامبولي بطل المنصة) .
-و الثاني (الجماعة الاسلامية حركةً ومنهاجًا) .