الصفحة 67 من 99

40 يومًا تحت القصف

على الحدود الإيرانية الأفغانية ألقت الشرطة الإيرانية القبض علينا وأعدونا أحد الفنادق تحت حراسة مشددة ثم قامت الاستخبارات الإيرانية باتحقيق معنا حول الجهة التي ساعدتنا في ترتيب السفر الى أفغانستان عبر المهربين وهددونا بتسليمنا الى مكتب الرعاية المصرية اذا لم نعترف وكانوا يركزون على دور مكتب الشيخ حكمت يار في الامر فقد كانت هناك ضغوط امريكية على ايران في هذا الوقت لإغلاق مكاتب الحزب؛ لانه قد أعلن الجهاد وحث اتباعة في افغانستان لمقاومة المحتلين فكانت إيران تريد أن تجد الذريعة لذلك الأمر.

وبعد أسبوع من التحقيق استطعنا الهروب من الفندق بعد رفع الحراسة وقمت بالاتصال بأحد الإخوة من الجزيرة وكان من القائمين على أمر تسفير الشباب إلى أفغانستان وقام هو بترتيب سكن للأسرة في إحدى المدن التابعة لأهل السنة في إيران وبعد أيام جاء موعد السفر إلى أفغانستان وقد استغل المهربون احدى اليالي المقمرة لتهريب البترول الإيراني إلى أفغانستان فقد كان حرس الحدود يتقاضى مبالغ مالية نظير تهريب البترول و الديزل إلى أفغانستان الذي كان يتم عبر الحمير و البغال بأعداد كبيرة وجاء المهرب وأعطاني أحد الحمير وكان يحمل فوقه أربعة من تنكات البترول ثم دخلت وسط قافلة التهريب وبعد ساعتين من الجري المتواصل خلف الحمار قالوا لنا أنتم في أرض أفغانستان كانت عقارب الساعة تشير الى الثانية صباحًا و الجو كان باردا ودرجة الحرارة تحت الصفر فأوقدنا النار بعد ان جمعنا بعض الحطب المتناثر في الصحراء عسى أن يخفف من البرودة القارسة.

كنا ننتظر مجيئ السيارات الناقلة للبترول المهرب بعد صلاة الفجر وبعد ساعة ونصف جاءت إحدى السيارت الكبيرة فاتفقت معها لنقلي إلى مدينة نيم روز الافغانية وبعد ثلاث ساعات كنت في مكتب الامارة الاسلامية في المدينة وبعد أن أخذت قسط من الراحة قمت بالاتصال بأيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت