الصفحة 71 من 99

وبعد دخولنا الحدود الباكستانية و في أحد مساجد جماعة التبليغ قاموا بتقسيمنا إلى مجموعات لا تزيد عن أربعة أفراد ومعهم دليل من الطالبان لمعرفتهم الدقيقة بالمدينة و باللغة فكنا نركب الحافلات الباكستانية المزدحمة بالناس حتى لا يتم كشفنا و في الطريق واحدى نقاط التفتيش صعد الشرطي واختار اثنين من الراكبين كان أحدهم هو دليلنا وكنا قد أعطيناه أموالنا ووثائقنا مخافة القبض علينا، وبعد خمس دقائق تحرك الاتوبيس ولم يركب دليلنا فتأكدنا أنه أُعتقل، لقد أصابني القلق و الحزن الشديد فلا أموال معنا ولا وثائق ولا نعرف أين ننزل؟

فأخذت في الاجتهاد في الدعاء أن يدبر لنا أمرنا هذا، وبعد ساعتين وصلنا الى مدينة كويتا و عندما وجدت الركاب كلهم قد نزلوا هممت بالنزول عندها فوجئت بأحد الاخوة يشدني من يدي فنظرت إليه فإذا هو الشيخ محمد الاسلامبولي فقد كان معنا في الاتوبيس ولم أرهُ من شدة الزحام و كانت عقارب الساعة تشير إلى السابعة مساءً، سألته على الفور هل معك رقم الهاتف؟ فقال أخذته قبل الصعود الى الاتوبيس بدقيقة لقد أعطاه لي الأخ للاحتياط، فحمدت الله تعالى وذهبنا إلى أحد الدكاكين وقمنا بالاتصال بالأخ الذي جاء على الفور ونقلنا إلى أحد المنازل.

كانت الاستخبارات الباكستانية تبحث عن العرب الافغان في كل المدن خصوصًا المدن الحدودية واعتقالوا الكثير من الاخوة اثناء عملية الخروج من أفغانستان وسلموهم للامريكان ثم رُحلوا الى غوانتانامو فيما بعد، بعدها اضطررنا لدخول ايران لترتيب أمر الاسر العربية المطاردة في باكستان، فتم التنسيق مع المهربين على الحدود الباكستانية الايرانية ووصل العديد من الاخوة إلى إيران وكنت في هذه الرحلة برفقة الشيخ أبو مصعب الزرقاوي -رحمه الله- الذي كان يريد ان يرتب لمجموعته طريقًا للدخول الى العراق من الحدود الايرانية.

البقية الحلقة القادمة باذن الله تعالى ... [1]

(1) هذه السلسلة قد نشرها الشيخ محمد خليل الحكايمة على موقعه (الثابتون على العهد) ، وبعد حذف الموقع لم يبقى منها إلا بعض الأجزاء تم نقله إلى موقع (أنا مسلم) فتم جمعها في هذا الملف مع نقص في المادة لحذف الموقع الأصل وضياع بقية الأجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت