الصفحة 70 من 99

الله- بكسور في أضلاعه، وجرح بعض الاخوة بجروح طفيفة وعلمنا فيما بعد أن القصف كان بسبب أن أحد الاخوة قد استعمل هاتفه (الثريا) من داخل المبنى قبل ثلاث ساعات من وصولنا للمكان.

حمدنا الله على سلامة قيادات المجاهدين التي كان من المفترض تقتل في هذا الهجوم، لكن الله تعالى كان من وراء مكر اعدائهم محيط.

وبعد أسابيع فوجئت قيادات المجاهدين بطلب من قائد قوات الطالبان بضرورة تجميع المجاهدين العرب وخروجهم من المدينة قبل طلوع الشمس وكان ذلك بعد صلاة العصر، قال قائد قوات الطالبان في قندهار أن أمير المؤمنين قد قرر الانحياز لبدء حرب العصابات بعد نزول القوات الامريكية، لم يكن هناك وقت للتأكد من صحة الخبر فضلًا عن تجميع قوات المجاهدين خصوصا المتواجدين في الخط الاول في المطار الذين لم يستطيعوا فهم الرسالة المشفرة عبر أجهزة المخابرة لأن أمر الانحياز لم يكن موجودًا في قائمة الشفرة حسب القرار الاخير وهو (البيعة على الموت) .

فبعد شهر ونصف من القتال والصبر تحت القصف الذي كان يختار كل ليلة من كان منا أهلًا للشهادة لم يستطع أي جندي أمريكي النزول إلى أرض المعركة وبناءً على ذلك قررت القيادة العسكرية الأعداد لحرب عصابات.

قام المسؤول العسكري في القاعدة باختيار نخبة من الشباب المقاتل من ذوي الكفاءات العالية ثم امر الباقين بالسفر إلى الحدود الباكستانية ثم توجه هو ونخبة المقاتلين إلى خوست حيث كان المجاهدون لا يزالون متواجدين بصورة غير ظاهرة يترقبون الأحداث عن كثب.

لقد تم تهريبنا من قندهار بواسطة بعض المخلصين من الطالبان الذين قاموا بتهريبنا بأنفسهم بدلًا من الأعتماد على المهربين الغير موثوق بهم فتم ترتيب باص شمل 24 من القيادات كان من بينهم الشيخ محمد الاسلامبولي والشيخ أبو مصعب الزرقاوي و الشيخ أبو حفص الموريتاني المسؤول الشرعي للقاعدة و بعض قيادات التدريب و الخبرات العسكرية و الادارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت