الشق الأول: بالعمل الجاد الدؤوب على تغيير هذا النظام الفاسد و لا أستطيع هنا أن أقدم وصفة واحدة للتغيير و لكن العمل على التغيير له مقومات عامة أهمها:
و أولها: الصبر على طول الطريق، ثم الصبر على ما يلحق من أذًا في الطريق و احتساب الأجر من الله و ابتغاءًا لرضاه وحده، دون الالتفات لرضى الخلق أو سخطهم.
ثانيًا: السعي في تحقيق التعاطف الشعبي لحركة التغيير الإسلامية و أن الأمة لابد أن تعتاد على تحدي الباطل و الصدع في وجهه بالحق حتى و إن أدى ذلك إلى التضحية بالمال و النفس.
ثالثًا: لابد أن تكون القوة عنصرًا أساسيًا في التغيير، و لابد من العمل لتحقيق أسبابها سواءًا كانت هذه القوة ستمارس في صورة انتفاضة شعبية عامة أو عصيان مدني عارم، أو مقاومة سياسية مسلحة، أو انقلاب عسكري من داخل الجيش و أيًا كانت صورتها و أسلوبها و وسيلتها إلا أنها تبقى عاملًا ضروريًا في إحداث التغيير في مواجهة حلف الشر و القهر الذي أشرت إليه.
ربعًا: إنه لا بد من قيادة إسلامية تقود التغيير و توجه مساره وتستثمر الفرص المواتية دون التفريط في الثوابت الشرعية.
أما الشق الثاني من الخطة بعيدة المدى:
فهو النفير إلى ساحات الجهاد كفلسطين و أفغانستان و العراق و الصومال وذلك لهدفين هامين: لصدِّ الحملة الصليبية الصهيونية، و للإعداد للمرحلة القادمة من الجهاد حتى يكتب الله تعالى لنا النصر.
أسأل الله تعالى أن يرينا الحق و يرزقنا اتباعه و أن يرينا الباطل باطلًا و يرزقنا اجتنابه إنه سبحانه ولي ذلك و القادر عليه.
اللهم رب جبريل و ميكائيل و إسرافيل فاطر السموات و الأرض عالم الغيب و الشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.