الصفحة 79 من 99

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الناظر في تاريخ الحركة الإسلامية المصرية يري كيف أن النظام قام بمحاولات عدة إستطاع من خلالها إحتواء العديد من قياداتها، فمنذ أن زَجَّ الملك بالإخوان المسلمين في السجون عام 1948 وحتى صدور وثيقة الشيخ سيد إمام عام 2007 شهدت السجون المصرية العديد من التراجعات الفكرية كانت من أجل تحقيق مصالح عليا للجماعات نفسها فقد لجأ الشيخ حسن البنا (رحمه الله) إلي استرحام واستعطاف الملك لاخراج الجماعة من السجون، فالتقي بالوزير النصراني كريم ثابت باشا - رجل الملك - بوساطة الصحافي مصطفي أمين وقال له الشيخ البنا إن الجماعة انحرفت باشتغالها بالسياسة وأنها تعرض على الملك أن تعود هيئة دينية لاصلة لها بالسياسة وأن تؤيد العرش وبالرغم من هذا فلم يأمر الملك بالافراج عن الاخوان.

ثم جاء جمال عبدالناصر فاحتوى بعض قادة الإخوان وضرب بعضهم ببعض وفرّق الجماعة، ثم قتل قادتها وعذَّبهم عذابا يفوق التصور ثم طلب منهم كتابة مراجعة لافكارهم فثبت الله أعلامًا منهم مثل الشيخ سيد قطب والحاجة زينب الغزالى لكن المرشد الشيخ حسن الهضيبي (يرحمه الله) وأخرون نظروا الى مصلحة الجماعة فسطروا كتاب (دعاة لا قضاة) ثم طلب من الجميع كتابة وثيقة تأييد للرئيس بدمائهم فكتبوها إلا قليل منهم.

وظل الإخوان في السجون حتي جاء أنور السادات إلي الحكم، وهنا يقول الشيخ عبدالحليم خفاجي - في مذكراته - قال: (إن عمر التلمساني أراد أن يسدّ فجوة عدم الثقة بيننا وبين المسئولين في الدولة، وأن يفتح طريقا للتفاهم لطرد هذه الصفحة السوداء، فرفع إلي المسئولين عن طريق إدارة السجن مذكرة كبيرة حول أهمية اللقاء المباشر مع من يهمهم الأمر كبديل لهذه الأساليب البربرية، فعل ذلك إعذارًا إلي الله، وتحمَّل بعض العنت من قلة من الإخوان أبوا هذه الخطوة عليه) .

وقبل إغتيال السادات بأشهر قال الشيخ عمر التلمساني (يرحمه الله) : (كنت علي اتصال دائم بأجهزة الداخلية لمساعدتها في ترسيخ الأمن - إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت