الصفحة 91 من 99

حيث أنه أصبحت هذه التراجعات مثلًا يحتذى به لكل من أراد أن يستنكر أو يثبط الشباب المجاهد في عالمنا الإسلامي.

وإننا لو تتبعنا مراحل وسلم التنازلات والتراجعات التي حدثت من هؤلاء الإخوة المتراجعين، نجد أن الأمر كان في البداية عبارة عن مجرد هدنة لوقف القتال، ثم تطور هذا الموقف إلى تصريحات وبيانات قرر فيها الإخوة أنهم لن يرجعوا إلى الجهاد في سبيل الله مرة أخرى، ثم بعد ذلك أصلوا هذه التراجعات في أبحاث شرعية خالفوا فيها الفكر والمنهج الأساسي للجماعة، ثم بعد ذلك صرح كبار الإخوة ببيانات متكررة لكل عملية من عمليات المجاهدين؛ أنها لا تجوز شرعًا، ثم طوروا هذه البيانات إلى أبحاث شرعية، حتى وصل بهم الأمر إلى القول بعدم جواز قتال اليهود والنصارى في أي مكان في العالم في عصرنا الحالي، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

س) هل هذه التراجعات تتعلق بثوابت شرعية ومنهجية للجماعة أم أنها مجرد خلافات فقهية يسوغ الخلاف فيها؟

ج) إن الفكر الجديد الذي تحدثت عنه كتب الإخوة المتراجعين؛ هو فكر جديد لجماعة جديدة، غير الجماعة الإسلامية التي عرفناها منذ 25 عامًا.

لأن الجماعة الإسلامية لها أبحاث حددت منهجها الثابت، وحددت أصولها الشرعية بناءً على هذا الفكر، وهذه الأبحاث التي قد أقرها فضيلة الدكتور عمر عبد الرحمن فك الله أسره، وهذه الأبحاث قد عرضناها في عام 1988 على بعض"هيئة كبار العلماء"في مكة المكرمة فأقروها، عرضناها في شكل رسائل ماجستير ودكتوراه؛ فأقرها هؤلاء العلماء وأجازوها.

فلا يصح أن يأتي هؤلاء الإخوة الآن ويبدلوا هذا المنهج وأصوله الثابتة التي اتفقت عليها الجماعة.

ثم إن هذا الفكر الجديد؛ أعتقد أنه حتى هذه اللحظة لم يعرض على جميع قيادات الجماعة، فالكثير منهم مغيب عن هذه الأبحاث أو لم تتح له الفرصة أن يبدي رأيه فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت