الصفحة 5 من 58

الأمة روح الاستسلام وتميت فيهم روح الجهاد والعزة من خلال الشعارات الجوفاء والتنديدات التي لا ترد كيد ولا تجلب مصلحة، ناهيكم عن طلب الاعتذار عن طعنات موجعة وجراحات دامية تجعل الكفار يتمادون ويعودون لما قالوا وأكثر.

8.ومنها أن الكافرين يريدون من خلال ذلك ذكر بعض الحقائق كالإرهاب ليثور المستسلمون والجهلة لاستنكارها وهي من الإسلام، يريدون من خلال ذلك جس نبض المسلمين وقياس إدراكهم للحقائق، فينسونهم بعض الحقائق على الأقل كابتعادهم عن تحكيم شرع الله واحتلال بلادهم وسلب حقوقهم فتميل أهواؤهم عن ذلك إلى مثل هذه المقولات التي يحدثون من حين لآخر يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ] التوبة[.

9.ومنها أنها تطالب أحيانا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتشريع قوانين تحمي الأديان وتحفظ المقدسات وهذا وهن عظيم فهو استجارة من الرمضاء بالنار فضلا عما فيه من الاعتراف بالباطل وعدم إحقاق الحق، فلا توجد أديان معتبرة الآن بل دين واحد هو الإسلام، وما سواه باطل يجب الكفر به ومحاربته حتى يكون الدين كله لله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ]الأنفال[.

10.ومنها ما تدعوا إليه من حوار الحضارات والاعتراف بالآخر والانفتاح، فعطل الجهاد باسم الدعوة إلى الرحمة والتسامح وميع الدين باسم الانفتاح ومواكبة العصر، ناهيك عمن يعتليها من أهل الرؤى والنظريات المخالفة للإسلام وتعاليمه.

ونذكر هنا ما يقع في بلاد الإسلام من تجاوزات باسم الحرية والانفتاح والاستقلالية في الرأي والتعبير، فظهرت كتب فيها انتهاك للحرمات وتعد على المقدسات فضلا عن الأفلام وما يظهر في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية وغير ذلك مما لا يقل عن تصريحات البابا خطورة، ولا يزال أهله يتمتعون بحريتهم وأهل الشأن يطلقون لهم العنان ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ] الأنفال [.

ولا بد من إدراك أنه لا توجد إلا حضارة واحدة هي الإسلام وما سواها جاهلية فما الداعي إلى الشغف والهيام بحوار الحضارات الذي دعا إليه المميعون والمستسلمون إلي الهوان وقبول الضيم والذل الذي ذكر النبي - صلى الله عليه و سلم - سببه كمار روي أبو داود من حديث عطاء عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت