سنين حول ويکيليکس، وفاضحي الانتهاكات المخفية، ومجموعة قراصنة الإنترنت المعروفين باسم أنونيموس، ومواضيع تتصل بهذه الأمور، وأتواصل بين الحين والآخر مع أناس داخل مؤسسة الأمن القومي الأميركية، ومعظم هؤلاء يشعرون بالقلق بخصوص امن اتصالاتهم وتجنب المراقبة. لكن البرنامج معقد، وخاصة بالنسبة لشخص يملك معرفة ضئيلة جدا في عالم البرمجة والحواسيب، مثلي. ولهذا، كان هذا الأمر واحدة من الأشياء التي لم أتمكن قط من فعلها.
لم يدفعني إيميل س لفعل أي شيء. فبما أنني أصبحت معروفة بتغطيتي قصصأ نتجاهلها معظم وسائل الإعلام، كثيرا ما يعرض علي أناس من جميع التوجهات قصصا كبيرة، لكنها تكون غالبا بلا أي قيمة. وفي جميع الأوقات، أكون منهمكا في العمل على عدد من القصص يفوق قدرتي على معالجتها كلها، ولهذا أحتاج لشيء ملموس كي أترك ما أفعله من أجل متابعة خيط جديد. وبالرغم من التلميح الغامض لوجود أشخاص قد أرغب ابسماع ما لديهم، فإنني لم اجد في إيميل س أي شيء مغر إلى الحد الكافي، فرأته لكنني لم أرد عليه
وبعد ثلاثة أيام، وصلني إيميل آخر من س يطلب مني فيه تأكيد استلامي للإيميل الأول، فأجبت على الفور هذه المرة: استلمت هذا وسأعمل عليه. ليس الدي رمز PGP، ولا أعرف كيف أفعل ذلك، لكنني سأحاول إيجاد شخص يمكنه مساعدتي
رد (س) على رسالتي في وقت لاحق من ذلك اليوم مع إرشادات متسلسلة واضحة - خطوة خطوة - حول نظام PGP (التشفير للأغبياء، في جوهرها) . وفي نهاية الإرشادات التي وجدتها معقدة ومربكة - بسبب جهلي في هذه المسائل - قال إنها ليست سوى والأساسيات البحتة. إذا كنت لا تستطيع إيجاد شخص ما لإرشادك خلال التنصيب، والصياغة، والاستخدام، فأعلمني بذلك من فضلك. يمكنني تسهيل اتصالك مع أشخاص يفهمون التشفير في أي مكان من العالم تقريبا ..
انتهي هذا الإيميل بعبارة ختامية أشد وضوحا: «المخلص لك تشفيرية، سينسيناتوس