الصفحة 16 من 300

في خريف العام 2005، وبدون الكثير من الأمال الكبيرة، قررت إنشاء مدونة سياسية، لم أكن أعرف في ذلك الحين كيف سيغير هذا القرار حياتي في نهاية المطاف، كان دافعي الأساسي نابعة من قلقي المتزايد من النظريات الراديكالية المتطرفة التي تبنتها الحكومة الأميركية في ما يتعلق بممارستها لسلطتها التنفيذية بعد الحادي عشر من أيلول، وكنت آمل أن تسمح لي الكتابة حول هذه القضايا بتحقيق نتيجة أفضل مما كان باستطاعتي فعله آنذاك كمحام دستوري ومدافع عن حقوق الإنسان.

وبعد سبعة أسابيع فقط من شروعي بالتدوين، نشرت صحيفة نيويورك تايمز خبرة مفاجئة وصادمة في العام 2001 - حسبما ذكرت الصحيفة - أمرت إدارة بوش سرأ وكالة الأمن القومي (NSA) بالتنصت على اتصالات الأميركيين، من دون الحصول على تفويض قانوني وفقا لما يقتضيه القانون الجزائي المعني، وكان هذا التنصت غير المفوض - حين تم الكشف عن أمره - سارية منذ أربع سنوات، وقد استهدف ما لا يقل عن عدة آلاف من المواطنين الأميركيين.

شغل هذا الموضوع تلاقية مثالية بين اهتماماتي وخبرتي. حاولت الحكومة تبرير البرنامج السري لوكالة الأمن القومي بالاستناد إلى النظرية المتطرفة نفسها المتعلقة بممارسة السلطة التنفيذية التي دفعتني للبدء بالكتابة: أي الفكرة التي تقول إن خطر الإرهاب يمنح الرئيس سلطة غير محدودة تقريبة لفعل أي شيء من أجل والحفاظ على أمن الأمة»، بما في ذلك خرق القانون. أفرز الجدل اللاحق مسائل معقدة تتعلق بالقانون الدستوري والتفسير القانوني، وقد أقلتني خلفبني القانونية المعالجتها بالطريقة المناسبة

أمضيت السنتين التاليتين في تغطية جميع جوانب فضيحة التنطت غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت