الصفحة 96 من 300

استخباراتية محلية. أذعنت لحكمه؛ مفترضة ارتباطه العميق بوكالات التجسس الأميركية، ومعرفته بما كان يتحدث عنه، لكني أحسست بخيبة أمل لأننا لم نكن سنلتقي في تلك الليلة.

نظرا لكون هونغ كونغ تسبق نيويورك باثنتي عشرة ساعة بالتمام، فقد انعكس الليل والنهار بالنسبة لي، ولهذا السبب، بالكاد نمت في تلك الليلة، أو في أي وقت آخر خلال تلك الرحلة. في الحقيقة، كان إرهاق السفر الناجم عن اختلاف المناطق الزمنية لاما بشكل جزئي فقط؛ لأنني في حالة الإثارة شبه الخارجة عن السيطرة تلك، كنت قادرة على النوم لنحو تسعين دقيقة فقط، أو ساعتين كحد أقصى، وظل هذا نمط نومي الطبيعي طول فترة بقائي هناك

في صباح اليوم التالي، التقيت لورا في قاعة الاستقبال، ثم توجهنا إلى سيارة أجرة كانت بانتظارنا کي تقلنا إلى فندق سنودن. كانت لورا هي التي رثبت تفاصيل اللقاء، وكانت مترددة جدا بخصوص التحدث في السيارة خشية أن يكون السائق عميلا سرية، في ذلك الحين، كنت قد توقفت عن المسارعة إلى اعتبار تلك المخاوف مفرطة الارتياب، كما كنت في السابق، بيد انني نجحت - رغم القيود - في استخلاص ما يكفي من المعلومات من لورا كي أفهم الخطة.

کنا سنذهب إلى الطابق الثالث في فندق سنودن، حيث كانت تقع ناعات المؤتمرات، لقد اختار قاعة اجتماع محددة لموقعها الذي يحقق توازنة مثالية - حسب اعتقاده - إذ كانت منعزلة بما يكفي لمنع حدوث حركة مرور بشرية كبيرة - وفق تعبيره- ولكنها ليست محجوبة ومخفية جدا حيث نجذب الانتباه إلينا أثناء انتظارنا هناك

وعند وصولنا إلى الطابق الثالث - حسبما أخبرتني لورا - كان يفترض بنا أن نسال أول موظف نصادفه بالقرب من القاعة المختارة عما إذا كان هناك مطعم مفتوح، وهذا السؤال سيكون بمثابة إشارة إلى مستودن الذي سيكون منتظرة في مكان قريب منا، بان احدا لم يتبعنا. وداخل القاعة المختارة، كان يفترض بنا الانتظار على أريكة قريبة من المساح ضخم، اقدت لورا لي أنه نوع من الديكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت