الصفحة 6 من 7

وهناك قضايا مستجدة بالنوع قديمة بالجنس، بمعنى أن المقتضى والمواجب أصبح أقوى مما كان عليه، فالرمي كانت فيه مشقة من الدرجة الثالثة التي لا تأثير لها ولكنها بسبب الأعداد الهائلة من الحجاج انتقلت إلى الدرجة الثانية المؤثرة على خلاف أو الأولى التي لا خلاف في تأثيرها.

وهذا هو تحقيق المناط الذي تترتب مراجعة الحكم على ضوء ما عرف من الشارع من مراعاة ذوى الأعذار مما تحرر منه بالاستقراء مقصد شرعي هو التيسير وترتبت عليه أحكام فرعية وكذلك في المبيت بمنى؛ وهو موضوع خلاف.

من شأن ذلك أن يرفع شق الخلاف المرجوح إلى الرجحانية لأن دليل القول المرجوح دعمه المقصد الشرعي في التيسير بناء على تغير المقتضيات وتطور المعطيات.

وهكذا فإن الميزان الثلاثي: الجزئي - والمقصد الكلي -وواقع القضية"المشقة""المصلحة المتقاضاة""المفسدة المتحاماة"هو الذي سيكون أساس الفتوى التي تخضع للمؤثرات التي يزنها الفقه حسب معايير دقيقة لا تكون متاحة لمن يجمد على ظواهر النقول ولا لمن يتحلل منها معتمدا على نتائج العقول، وكان بين ذلك قوامًا.

والله ولي التوفيق.

[1] - الموسوعة الفقهية الكويتية 32/ ... وشرح المنتهى 3/ 456

[2] - المنجور ... شرح المنهج ... ص 614

[4] - سورة البقرة ... الآية 286

[5] - أخرجه مسلم عن ابن عباس - باب الإيمان حديث رقم 180

[6] - سورة البقرة ... الآية 286

[7] - سورة البقرة ... الآية 185

[8] - سورة الحج ... الآية 78

[9] - سورة النساء ... الآية 28

[10] - سورة المائدة ... الآية 6

[11] - الحديث أخرجه الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه حديث رقم 21260 باقي مسند الأنصار.

[12] - الحديث أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها كتاب الفضائل رقم 6047

[13] - الشاطبي ... الموافقات ... 2/ 121 - 122

[14] - ابن عابدين ... رد المحتار ... 1/ 310

[15] - البزدوي ... كشف الأسرار ... 3/ 16

[16] - نفس المرجع ... 5/ 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت