المسلك الثالث: يشترط في الفرض أن تكون في الليل، وفي النفل يجوز أن تكون من النهار. [الشافعية والحنابلة] .
وأقرب المسالك:
هو مسلك الشافعية والحنابلة، لكن من فاتته النية لعذر في فرض رمضان فيجوز استئنافه لها بالنهار لتعين الشارع لها.
لطيفة:
روى الطحاوي بسنده في شرح معاني الآثار (2/ 56) عن شهر بن أبي حبيش، ولم يكن بقي ممن شهد قتل عثمان رضي الله عنه غيره، أن عثمان رضي الله عنه أصبح في اليوم الذي قتل فيه فقال: إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أتياني في هذه الليلة، فقالا لي: يا عثمان إنك مفطرٌ عندنا الليلة، وإني أشهدكم أني قد أوجبت الصيام.
المسألة الخامسة:
اختلفوا هل تجزئه نية واحدة لجميع الشهر، أو تعتبر لكل يوم نية؟
قولان:
الأول: تعتبر النية لكل يوم وهو مذهب الجمهور [الحنفية، الشافعية، الحنابلة، واختاره ابن المنذر.]
لأن صوم كل يوم عبادة على حدة غير متعلقة باليوم الآخر بدليل أن ما يفسد أحدهما لا يفسد الآخر فيشترط لكل يوم منه نية على حدة.