الصفحة 11 من 12

والشهر اسم لأزمنة مختلفة بعضها محل للصوم وبعضها ليس بوقت له وهو الليالي فقد تخلل بين كل يومين ما ليس بوقت لهما فصار صوم كل يومين عبادتين مختلفتين كصلاتين ونحو ذلك.

الثاني: تجزئه نية عن كل الشهر، وكذا في صيام متتابع، ومن كان شأنه سرد الصوم ما لم يقطعه بسفر أو مرض [وهو مذهب مالك وإسحاق ورواية عن أحمد.]

والراجح القول الثاني:

لأنه نوى في زمن يصلح جنسه لنية الصوم، والأصل استصحاب النية، ورمضان كله كيوم واحد، فهي عبادة واحدة، كالصلاة والحج، فتجزئ فيه نية واحدة في أوله، ويكون حكم النية باقيًا مستصحبا لا يحتاج إلى تجديد النية عند كل يوم فله أن يجمعه بنية واحدة، والفطر في الليل لا يقطع هذه النية.

هذا ما لم يقطع النية أو الصيام بفطر، فيلزمه حينئذٍ استئنافها.

المسألة السادسة:

من نوى إبطال الصيام:

القول الأول: بطل:

ومن عباراتهم: من نوى الإفطار أفطر.

وهو مذهب أهل الرأي ومالك والشافعي وأحمد وابن حزم وطرده في الصلاة والحج وسائر الأعمال ..

وقال أبو ثور: عليه القضاء والكفارة.

ومأخذ هذا القول:

أنها عبادة تفتقر إلى تعيين النية، فتبطل منه بنية الخروج منها، كالصلاة، وفيه احتراز من الحج، فلا تبطل بنية الخروج منه؛ لأنه لا يخرج منه بما يفسده، بينما الصوم يخرج منه بما يفسده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت