ثم بينت أن"نعم"إذا ذكرت بعد ما يُغنى عن المخصوص لا تتحمل ضميره عند أكثر العرب.
بل تأتي [1] مجردة للإسناد إلى ما بعدها نحو:"الزيدان نعم الرجلان"أو"نعم رجلين"و"الزيدون نعم الرجال"أو [2] "نعم رجالا".
هذا هو المشهور، وحكى الكسائي عن بعض العرب:
"نعما رجلين"و"نعموا رجالا"وإليه أشرت بقولي:
.. . . . . . . . . . … إلا في شذوذ. . . . . . . . . . .
ثم بينت أن"ما"في"نعما"و"بئسما"نكره بمعنى"شيء". وموضعها نصب على التمييز. والفاعل مضمر.
وإلى هذا ذهب الزمخشري [3] وكثير من المتأخرين وظاهر قول سيبويه أن"ما"فاعله. وأنها اسم تام معرفة [4] .
[وندر تمامها معرفة هنا كما ندر تمامها نكرة في"باب التعجب".
قال ابن خروف: وتكون"ما"تامة [5] معرفة] بغير صلة نحو:"دققته دقا نعما".
(1) ع"يأتي"
(2) ع وك"ونعم".
(3) قال الزمخشري في المفصل:
وقوله تعالى"فنعما هي"نعم" فيه مسند إلى الفاعل المضمر، ومميزه"ما"وهي نكرة لا موصولة ولا موصوفة والتقدير "فنعم شيئا هي""
(4) ينظر كتاب سيبويه 1/ 37.
(5) هـ سقط ما بين القوسين.