وقد جعل سيبويه"ذا الجمة"من"يا هذا ذا الجمة"عطف بيان مع أن تخصص هذا زائد على تخصصه/ فعلم أن مذهب الجرجاني، والزمخشري في ذلك مخالف لمذهب سيبويه [1] .
وإلى جواز كون المعطوف عطف بيان دون متبوه في الاختصاص أشرت بقولي:
فهو الأصلح. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . .
والتزم بعض النحويين تعريف التابع والمتبوع في عطف البيان.
وكلام الزمخشري في المفصل يوهم ذلك [2] .
وقد جعل في الكشاف"صديدا"من: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} [3] عطف بيان [4] فعلم أنه لا يلتزم فيه التعريف. وهو الصحيح.
(1) قال سيبويه في الكتاب 1/ 306.
"وإنما قلت: يا هذا ذا الجمة؛ لأن ذا الجمة لا توصف به الأسماء المبهمة، إنما يكون بدلًا، أو عطفا على الاسم".
(2) قال الزمخشري في المفصل في باب عطف البيان:
"عطف البيان هو اسم غير صفة يكشف عن المراد كشفها، وينزل من المتبوع منزلة الكلمة المستعملة من الغريبة إذا ترجمت بها، وذلك نحو قوله: أقسم بالله أبو حفص عمر"
أراد: عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فهو كما ترى جار مجرى الترجمة حيث كشف عن الكنية لقيامه بالشهرة دونها"."
(3) من الآية رقم"16"من سورة إبراهيم.
(4) ينظرالكشاف 2/ 371، والصديد كما قال الزمخشري: ما يسيل من جلود أهل النار.