وهذا قول ضعيف؛ لأن الياء حذفت تخفيفا وثبوتها [1] منوي، ولذلك بقيت الكسرة دليلا عليها.
وما حذف تخفيفا ونوي ثبوته فلا اعتداد بحذفه.
ولهاذ لو سمي بـ"كتف": امرأة ثم سكن تخفيفا لم يجز صرفه جواز صرف"هند"؛ لأن الحركة منوية فلم يعتد بالسكون.
ولو قيل في"جيأل" [2] -اسم رجل:"جيل"فم يجز صرفه، وإن كان في اللفظ ثلاثيا؛ لأن الهمزة منوية الثبوت، ولذلك لم تقلب الياء ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، وأمثال ذلك كثيرة.
فإن أورد جندل [3] ونحوه، فإن أصله"فعالل"، فحذفت ألفه ونوي ثبوتها لئلا تتوالى [4] أربع حركات في كلمة واحدة، ومع ذلك صرف اعتبارا بعارض الحذف.
والجواب أن يقال:
لا أسلم [5] أن تنوين"جندل"ونحوه تنوين صرف، وإنما هو
(1) هـ"وتنوينها".
(2) جيأل، وجيألة: الضبع -وهو معرفة بغير الألف واللام.
(3) الجندل: المكان الغليظ فيه حجارة، أو هو جمع جندل -كما قال المصنف.
(4) ع ك"تتوالى".
(5) في الأصل"نسلم".